الخميس، 25 فبراير، 2010

معيشة ابائنا الجزء الثاني العشرون

معيشة ابائنا الجزء الثاني العشرون
هذه السلسه لابنائنا الذين لم يعايشوا وقتا صعبا شديدا وحياة قاسيه من حيث المعيشه الا انها زاخرة بالورع والتقوى والبر والاحسان والطمانية والرضي والقناعه
الطب الفصل الرابع
التداوي بين العلاج بالقران والعلاج الشعبي والشعوذه

لقد استعرضنا في الفصول السابقه كما كبيرا من الامراض العضويه التي عانى منها اهلنا في الماضي مع طرق العلاج البدائيه والشعبيه لها وارفقنا امراض العقل كالجنون والجهل والحماقه بها كامراض عضوية وهو توصيف شخصي باعتبار ان الجهل والحماقه وبعض الجنون هو تعطيل مسبب ومتعمد لعمل الدماغ وبالتالي صنفته كمرض عضوي – ان الحديث عن الامراض النفسيه التي تصيب الافراد وطرق علاجها الدارجه سواء كانت شرعيه او مححرمه او بين بين والمتمثله في التداوي بالقران والصدقه والدعاء والرقيه الشرعيه وكتابه الحروز + السحر+العين والحسد+ الجن وكتابة الصروف والشعوذه+وممارسه الطب في الوقت الحالي *وهو طريق مملوء بالاشواك ومزروع بالالغام وسنحاول بقدر الامكان ان لا نسيى لاي فرد فليس هذا هدفنا والهدف كما اسلفنا هو تسجيل لما كان يتم في جوانب معيشة الاباء في اطار التوثيق لما وردنا من اخبار سنحاول بقدر الامكان اثبات بعضها او نقضه اذا توفر لنا الاثبات ونضع البعض في جانب الاحتمال وعلى من لديه معلومات تؤكد او تنقض او تحيل دون ان تسيئ لاحد فان بالامكان رفد الموضوع بها لان الامر فيه سعه ولهذا فان الحديث عن جوانب العلاج بين الرقيه والدعاء والصدقات وبين بعض الموروثات المتاصله في المجتمع السابق والتي قد ننكرها وقد ينكرها بعض الفقهاء من مذاهب اخرى والتي مارسها البعض بسبب له تاصيل في الجانب الديني ثم اوصل الى طرق بعيده عن هذا التاصيل او بسبب رغبات غير مشروعه ارتكبت بحسن او سوء نيه اذا الامر لا ينفك بين حسن وسوء النيه ولان الانسان يجب عليه ان يبتعد عن الحكم على النوايا حتى لا يقع في المحظور ولا يحكم على النوايا الى الجاهل الغبي فالحكم على النوايا شان من شئون الخالق عز وجل يحاسب به عباده في الاخرة * ولا يمكن للفرد ان يحكم بالرياء على عمل غيره لان الامر محكوم بنية ذلك الفرد وليس بما تعتقده (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ والرياء مشتق من كلمة رؤيه بمعني ان تكون حريصا على ان يراك الناس فيما تقوم به,فسمي رياء لحرصك على رؤية الناس لك خصوصا في الجانب الديني والخيري والطوعي ({إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }البقرة271 ) اولمن يسلك هذا المسلك وهو اعرف بنيته من غيره عقاب شديد ونار حارقه , فعن ابو هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اول من تسعر بهم النار يوم القيامة عالم ومجاهد ومنفق اما العالم فيساله الله يوم القيامة عن علمه فيقول يارب تعلمت العلم وعلمتة للناس فى سبيلك فيقول له الله عز وجل : كذبت تعلمت العلم ليقال انك عالم وقد قيل فيامر الله فياخذ الى النار اما المجاهد فيساله الله عن جهاده فيقول يارب قاتلت فى سبيلك لتكون كلمتك هى العليا فيقول له رب العزة :كذبت قاتلت من اجل ان يقال انك شجاع وقد قيل فيامر الله فياخذ الى النار اما المنفق فيساله رب العزة عن ماله فيقول يارب انفقته فى سبيلك فيقول له رب العزة : كذبت انفقته ليقال انك جواد كريم وقد قيل فيامر الله فياخذ الى النار ** من هنا فان ربط هذه الجزئيات بعضها ببعض تاتي في سياق منطقي نضع الحوادث ولا نحكم عليها الا في الحال الذي يتضح لنا بما لا يعتريه الشك بان هذا الفعل خارج عن نطاق الشرع والاخلاق

اولا = التداوي بالقران والدعاء

ان هناك امراض كثيره نفسيه او باسباب البشر وبقدرة الله سبحانه انطلاقا من الايه الكريمه ({قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }التوبة51- ان الكثير من الاشخاص سابقا اذا لم يعرفو اسباب امراضهم او امراض افراد اسرهم يتجهون في اتجاهات مختلقه بعضها مشروع والبعض الاخر مجرم ومحرم ان التفريق بين التداوي بالقران وبواسطة الرقيه الشرعيه وبين الشعوذه امر في غاية الاهميه فهناك من الامراض العضوية والنفسيه ما يستعصي علاجه على الاطباء وعلى المريض واسرته ان يقبلوا بقضاء الله تعالى وقدره وعلاج مثل تلك الامراض يكون في اتباع الايه الكريمه ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ }البقرة153فالصبر امر يوردك موارد المهتدون قال تعالى َ(ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ{157}البقره )والصلاه توصلك الى التسليم بقضاء الله فيك ورحمته بك حتى وانت في اقسي لحظات المرض الا ان التسليم يتطلب ايضا الحركة والبحث عن العلاج سواء بالصدقات وقد قال رسولنا(حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع) ولا نريد ان نورد قصص في جانب ما تحققه الصدقه في الشفاء من العديد من الامراض العضوية والنفسيه وبعضها عجز الطب الحديث عن ايجاد العلاج لها بل فشل فكان الشفاء بعد تقديم الصدقه المخلصه لمحتاج او جهة تقدم العمل الخيري لفئات تحتاجه في المجتمع المسلم * وقد يتم التصدق الا ان المتصدق واهله قد لا يلاحظون تقدم في الشفاء وهو امر في علم الغيب الا ان الصدقه لم ولن تضيع لدى رب العباد فاذا لم يستفد الفرد منها في الحياة فان الفائده عظيمه في الحياة الاخرة لانها قرض بين المتصدق وبين ربه سيضاعف له اضعاف كثيره ان كما كبيرا من قصص عجيبه يجدها على بعض المواقع اوتسمعها على السن الناس ممن سار في هذا الدرب يحكون عن معجزات الشفاء بعد ياس في بلوغ الشفاء وتحصيل العلاج وتم الشفاء بعد الصدقه ولو استعرضت جوانب من هذا الباب لكان الموضوع اطول مما يظن البعض وقد الف العديد من الادباء كتب في جانب فعل الصدقه على المرضي والشفاء فسبحان الله وصدق رسوله الامين ان من الامور التي مورست ايضا للعلاج جانب مهم جاء في السيره النبويه والخاص بالصدقات ( الحديث داوو مرضاكم بالصدقه ) الا ان هناك جانب اخر سلبي اتبعه الناس ردحا من الزمن بسبب قله المعرفه وهو الخاص بتقديم النذور للجن ان شفي المريض او تقديم التبرعات لاضرحة الاولياء سواء ماديه وتوضع في صناديق عليها اقفال وقد ياتي شخص قوي ليضع قفلا اخر مع الاقفال السابقه ليضمن حقه في الغله وقد تكون على شكل تقديم زيوت او بن ( جفل ) او سكر وتقدم كنذور في الزيارات والاحتفالات وهي عادة تختلف اختلاف كبير عن تقديم التبرعات للمساجد المحتاجه بسبب النيه المبطنه فيها ولان هذا الموضوع يرتبط بالنيه في قلب الشخص فان من الصعب الحكم على فعله الا ان في فعله شكوك من قبل من راى هذا الفعل لقد رايت شخصيا كبار السن وهم ينوون التصدق بمبلغ او زيت قنديل او سكر او جفل لقبة الشيخ او لمسجد الشيخ وربما مارس البعض منا بعض هذه الافعال في حاله الحصول على امر كان بعيد المنال او حقوق سلبت وارجعها الله او مريض شفاه الله فكانت النتيجه ان ينوي الشخص بان يتصدق على المسجد الفلاني نقدا او بمواد عينيه وغيرها وليس في هذا الامر شيئا – كما ان كبار السن وخصوصا في يوم 27 من رمضان حيث يقام الاحتفال بمسجد الشيخ فان كثيرا من الناس كانو يحملون طبال المعدن الخاصه بهم ويذهبون الى الطست الكبير الذي تصنع فيه القهوه ويلقون بالسكر الذي اتو به مباشره في الطست واحيانا يعطي للقيم على الامر ولهذا فان القهوه التي تقدم في ذلك اليوم تكون حاليه الى درجه كبيره بسبب تركيز السكر فيها وربما وضع البعض بعض العسل ايضا كان هناك مسارب في مسجد الشيخ في العزله يتم فيه سكب السليط ليتجمع في وعاء داخل العزله وهي امور مورست وربما لا زالت تمارس والله اعلم بنوايا البشر * ولهذا فانني شخصيا اتريث كثيرا في الحكم على تلك الافعال لان النوايا شان مخفي مستتر وحتى اضرب مثلا فكثير من الناس قديما وربما لازال بعض كبار السن عندما يحصل حادث بسيط كان يسقط شخص او ينزلق او يسقط اناء فالبعض يقول ياشيخ ابوبكر وهناك من يقول يامحضار وعناك من يقول ياسقاف وغي ذلك من اسماء البشر والمحكوم عليهم بانهم من الصالحين وبغض النطر عن كل ما يختزنه البعض وما قاله البعض مثلا عن الشيخ ابوبكر بن سالم وابنائه وما قيل من شعر او غيره فان الحكم عليهم بغير انهم صالحين حكم يستوجب نتاقشته ولست هنا للدفاع عن احد فالذي مات اصبح في جوار ربه سيحاسبه ان خيرا فخير وان شرا فشر قالرب العزه (فإذا نفخ بالصور فلا أنساب بينهم يؤمئذ ولا يتساءلون )) . سورة الؤمنون : الآية / )وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم (إني جعلت نسباً , وجعلتم نسباً , فجعلت أكرمكم عندي اتقاكم , وأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان , وأنا اليوم أرفع نسبي , وأضع نسبكم , أين المتقون , أين المتقون ) ؟. رواه البيهقي .وقال ايضا يا معشر قريش , اشتروا أنفسكم من الله , لا أغني عنكم من الله شيئاً , يا صفيّة عمّة رسول الله , لا أغني عنك من الله شيئاً , يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت , لا أغني عنك من الله شيئاً ) رواه مسلم .وكان يقول : ( يا بني هاشم , لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ) رواه أحمد والترمذي . الا ان من يبني المساجد وويقتطع من ارضه للمقابر ويضع شطرا من ماله لكي يوزع الى يوم القيامه على المساكين والفقراء حتى ولو ارتبط هذا الامر بعمل في صيانه او تنظيف المساجد والعنايه بها او بالقبب او بالسعي في شئون الناس ومن بلغ سيطه وشهرته الافاق في كل اليمن وهي شهره ليست كما يقول المغالون عنها انها بسبب الكرامات وانا شخصيا لا اصدق اغلب ما يقال حول هذه الكرامات وربما لا اصدق منها شيئ فالذي يحاول ان يقنعني بان فلان من الناس هو ولي اقول له ان المؤمنون عامه اولياء الله بنص القران واذا حاول احد ان يقنعني بان فلان من الناس حيا او ميتا كان يقوم بافعال لا يمكن ان يقوم بها بشر فانني اقول له لا اصدق هذا الكلام في احد الكتب التي احتفظ بها في مكتبتي مؤلفها حفيد لاحد الوجهاء في سيئون هذا الكتاب مملوء باشكال متعدده بالمئات لما يقول عنه انه كرامات لا يمكن لعقلي شخصيا ان يصدقها وردي انه اذا كان الاحفاد يرغبون في تعظيم اسم جدهم فعليهم الابتعاد عن هذا الباب وهناك جوانب اخرى اكمل واشمل منها العلم والادب والتواضع والعطاء ومساعدة الناس وخدمة المجتمع وكل تلك الامور يتوجها ورع وعبادة صادقه وخوف من الله ومن هنا كانت شهرة من اشتهر من الشابقين وليس لانهم عند رغبة احدهم بالزواج وقد طلب منه وزن الزوجه ذهب فذهب الى الجبل وملآ الجراب من الحصى الذي تحول لذهب هذا امر قريب من السحر والواقع ا ناهل تلك البت زوجو هذا العابد الصالح رغبه منهم في ارتباط اسمهم وبنتهم بالنسب النبوي وربما لو طلب منهم ان يدفعو هم لقامو بذلك ان كثيرا من تلك الموروثات تحتاج الى من ينقضها ليوضح السيره العطره لبعض الشيوخ والعلماء من السابقين على اساس المنطق والوعي بعيدا عن جكايات تظر ولا تنفع وعلى كل حال فان هذا حال بعض الامه الاسلاميه وهذا الامر يكثر عندما يكون المجتمع في اشد حالات فقره وتخلفه وهي امور مشتركه بيننا وبين بقية المجتمعات الاسلاميه التي تشاكلنا في هذا الزمن هل رايتم من يقول او يخبر عنه ان لديه كرامات واعمالا لا يستطيع فعلها احدا من البشر بالطبع لم تعد تلك الحكايات وارده ولو تسائلنا عن السبب فان الامر محير هل قل العلماء والصالحين واصحاب الهمم العاليه من كافة الطوائف والملل وهل السابقين كانوا كثر ايمانا من ابنائهم ورثتهم فاذا حكمنا بان السابقين افضل من ابنائهم فماذا يكون حكمنا على ابن لم يستطع ان يصل الى ما وصل اليه جده مع العلم ان ما وصل اليه في نظرهم ليس لانه اختيار من الله بل لانه كان من الصالحين فهل انتهي زمن الصالحين والرسول يقول الخير في امتي الى يوم القيامه لااستطيع تصديق امثال تلك الحكايات ولكني اصدق ما اراه بعيني من اثار واصدق ان شهرتهم هي في علمهم وتقواهم والله اعلم* لقد كنت اقول لبعض كبار السن اتقوا الله ولا تقولو ياشيخ ابوبكر او ياعمرمحضار او يا بدوي او يا جيلاني او غيرهم من الصالحين العابدين ففي هذا القول شبة من الشرك والعياذ بالله ولا يجوز القول الا بكلمه يارب يارحمن يارحيم فتجد الرد من البعض يقول لك والله اننا نعرف ان من ذكرناهم بشرا ولا نعتقد انهم ينفعون او يضرون وان الضار والنافع هو الله الا انها كلمات اخذت عليها السنتنا منذ الصغر ولم يردعنا منها رادع ولم يحذرنا منها شخص فاصبحت على اللسان سهله لا نستطيع الخلاص منها تبرز فجاءه دون تحضير وقد اختفت هذه المقولات في هذا الزمن الا في حدود ضيقه اذا النيه هي التي يجب ان توضع في الميزان على اننا لابد ان نوجه احبابنا لكي يبتعدوا عن مواطن الشبهات* اما العلاج بالدعاء فانه امر لا يمكن الا التسليم به قال تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ{ البقره ) 186(أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ{النمل62}( اما فيما يتعلق بالعلاج بالقران والدعاء فلا شك انه مذهب رباني اثره مؤكد يلحظه المؤمن فقط وقد اصيب الرسل والانبياء بالمرض والمصائب فلم يجدو غير الدعاء منقذا لهم لقد انجى الله انبيائه بسبب الدعاء قال تعالى (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ{83} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ{84} وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ{85} وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ{86} وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ{87} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ{88} وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ{89} فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ{90} وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ{91}الانبياء وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً{48}مريم* فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَـكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ{43}الانعام * وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ{32}لقمان *{ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ }الأعراف55 ان افضل العباده الدعاء وقال المولي في الحديث القدسي انا عند حسن ظن عبدي فليظن بي ما شاء) وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ان اللّه تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني". وقال { أعجز الناس من عجز بالدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام *وقال من لم يسأل الله يغضب عليه وقال ليس شيء أكرم على الله من الدعاء * من هنا كان اهلنا يسيرون وفق هذا المنظور ولانهم قليلي علم فانهم كانو يتوجهون الى اهل التقى والورع والعلم الشرعي اذا ما اصاب المرض شخصا منهم وعجزو عن ايجاد اسباب الشفاء فيكون الملجاء بعد الله الى فقيه او سيد او شيخ ليدعو له لقد كان وضع المجتمع المكون في غالبه من عمال وفلاحين واصحاب مهن اغلبهم لا يستطيعون فك الخط ومن استطاع ذلك سمي بالكاتب واغلبهم لا يعرفون من العلم الا ما يساعدهم على اداء بعض واجباتهم الدينية ويجهلون غالبها ولا يجدون من يبصرهم اما لانشغالاتهم او لان من يملك المعرفه لا يقوم بواجبه الصحيح وهو امر اؤشر عليه ولا اناقشه ولهذا فاذا ما ذهب احد افراد الاسره الى من يرتضيه من العلماء او الفقهاء او اشباههم معتقدا ان هذا الفرد سيقوم بالدعاء له الدعاء الذي لا يجيده ولم يتعلمه فان الفعل يدخل في جانب الحل ولا بد من اسقاط النيه الطيبه عليه في جانبية جانب القاري وجانب المقري عليه واسرته ان موضوع القراءه على المريض امر راسخ في الشرع الاسلامي لا يمكن لاي فرد ان يتخطاه * وكما ان هناك كثير جدا من الشيوخ والقراء الذين يلتزمون بالسنه النبويه في قرائتهم على المرضي الا ان التجربه قد افرزت اخرين استغلوا هذا الجانب وذهبوا في مذاهب شتى من التدليس والكذب والخروج عن اهداف الدين بل والذهاب الى ابعد من ذلك وبعض المقرئين قامو بجلد اشخاص فقتلوهم تحت حجه اخراج جني من بدنه او قامو باغتصاب نساء او تلمس مواضع العفه لديهن او رؤيته عوراتهن وما شابه ذلك في اطار هذا الجزء * اذن فان الامرجد هام وفي جانب اخر فان المجتمع كا ن ايمانه بالجن والشعوذه كبيرا وهو امرلا يرتبط بمدى ثقافه وانفتاح فكر الانسان فمثلا في اوربا وامريكا وهم شعوب مثقفة ومتعلمه ومتقدمه علينا تكنلوجيا يومنون بالاشباح وهي كناية عن الجن وكذلك بمصاصي الدماء الذين تستمر حياتهم الى مالا نهايه اذا قامو بمص دماء الناس وغيرها من الافكار ولعل سلسله هاري بورتر التي تم عمل افلام لها حققت ايرادات كبيره توكد صدقية ما طرحناه اما بالنسبه لمجتمعنا فان الشخص الذي لا يجد جوابا لتسائله فانه يسقطه على المغيبات لكي يرتاح واذا اضفنا ان المنطقه مغلقه وليس فيها اطباء والفقر متوطن والجهل متفشي وبعد ان يجرب الانسان بعض الادويه الشعبيه ولا يستفيد منها فان تحركه نحو الاشكال الاخرى من العلاج امر منطقي خصوصا في الامراض التي لا يعرفون لها اسباب كالامراض النفسيه والقلق والاكتئاب والصرع ولذلك فان هذا المجال قد احتوى على اخيار واشرار من كافة الطبقات اغلبهم من المتعلمين وقله من الجهال معدومي العلم والثقافه ومن الصعب التفريق بينهم احيانا الا انه وبشكل عام فاذا ما توجه شخص ما الى احد من تلك الفئة وكان من الاخيار فان جل ما يعمله هو القراءة على الشخص بالقران الكريم قال الله تعالى({وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً }الإسراء82)واذا ما سلك هذا الشخص مسلكا ابعد فانه يعطيك ماء مقروء عليه وقد ينفث فيه او يتفل فيه في ابعد الحالات وهنا يصبح الامر رقية شرعيه او قريبة منها ان اغلب الذين يتم الذهاب اليهم هم من السادة العلويين او من شيوخ الدين الذين لهم علم وورع واتباع للهدي النبوي ولا يتم الذهاب الا لشخص عرفه المجتمع بالورع والاخلاق فيقوم بالقراءة عليهوربما ذهب البعض الى اشخاص متلبسين بالورع وهم ابعد الناس عنه وهذا يحدث كثيرا والقراءه على المريض مذهب اسلامي مؤكد فقد كان من هدي الرسول ان يقول عند زيارة المريض (أذهب البأس رب الناس ، اشف و أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاءً لا يغادر سقماً + أذهب البأس رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت .. يارب العالمين آمين .. إلهي إني أسألك من عظيم لطفك وكرمك و سترك الجميل أن تشفيه و تمده بالصحة و العافية .. إلهي .. لا ملجأ و لا منجا منك إلا إليك .. إنك على كل شيء قدير .كما انه دعى للعديد من الصحابه ايضا فان المؤمن يدعو لاخيه المومن وشواهد هذا الجانب كثيره ومنها ((رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ }إبراهيم41 ) ) اذن فان الذهاب الى شخص عالم يدعو للمريض امر ليس فيه ما يعيب خصوصا ان المجتمع غير عالم بالقواعد الشرعيه للرقيه او الدعاء فيطلب من اهل العلم ذلك وربما يقول قائل ان بعضا من الذين يقرون على المرضى قديما وحديثا هم من اصحاب النوايا الخبيثه وبعضهم لديه اساليب غير شرعيه وبعضهم يرتكب احداث جرميه وهو امر لا يمكن ان ينفيه احد الا انه لا يجوز التعميم بين من يعمل خيرا ومن يعمل شرا والفارق بين الشخصين محدود بقول المولى عز وجل (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ{7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ{8} }الزلزلة ايضا لايمكن ان تحمل شخصا جريرة شخص اخر حتى لو كان على افتراض بانه من نفس العائله او المذهب او الفئه او القبيله ان ابو لهب عم الرسول وقد فعل كل ما في وسعه للكيد للنبي وللاسلام فبشره الله بالناربايه واضحه الدلاله (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ{1} مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ{2} سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ{3} وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ{4} فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ{5} المسد – وفي المقابل فان علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه ابن عم النبي وفي ميزان القرابه فان العم اقرب من ابن العم وقد عمل علي ابن ابي طالب كل ما في وسعه من اجل الاسلام ونبي الاسلام فبشره الله بحديث نبيه بالجنه ولهذا علينا ان نفرق الاموروفق الايه الكريمه (مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15 انني شخصيا لم اسمع عن أي فرد خروجا عن المله من خلال تعاملي او من خلال ما اسمع عن أي فرد من اهل عينات عدى بعض المقولات في جانب الكرامات وهي حكايات سطرت بعد موت اولائك الصالحين بازمان ويحمل وزرها من اشاعها او سطرها اذا فانا لم اسمع الا خيرا – وفي جانب اخر فان ان كتابه التمائم والحروز من قبل البعض وحملها والحرص عليها اعتبر في وقت من الاوقات متمما لطرق العلاج من ناحيه واعتبر ايضا من الجوانب السلبيه المعيبه في المجتمع بل ان بعض المذاهب حرمته وجعلت ممارسته في جانب الكهانه والشرك وتقوم هذه المهن هان صح التعبير اذا ان من يقومون بها ياخذون مقايلا مادي او عيني او تقديم خدمه حيث يقوم البعض باعطاء الحروز وموضوع الحروز ومن يحمل في جيبة كتيب الحصن الحصين الهدف هو اتقاء شر الحسد والعين خصوصا اذا كانت النيه لدى من يحمل الحرز او يكتبه نيه صادقه ومع ما في ذلك من المحاذير ومن اهمها *** ان الحرز يهان بادخاله الى الطهارات وهي في السابق اماكن قذرة او غير نظيفه بعكس الحمامات في ايامنا هذه حيث تفنن المعالمه في تزيين الحمامات حتى اصبحت الحمامات انظف واجمل الاماكن في البيت اضافه الى وضع قطع من لحم الخنزير في بعض الحروز ولا احب ان اخوض في هذا لانني التمس العذر للسابقين فيما سارو عليه بسبب الجهل وعدم وجود البديلات حتى وان كانت هناك محاذير * وغالبا ما تكون الحروز مكتوبه بايات قرانيه ( حدث امر اعرفه ان كان احد من الذين يكتبون الحروز ولا يعرف الكتابه وكان يطلب من احد الابناء ان يكتب الحرز له وغادر هذا الشخص لخارج اليمن فبحث عن شخص اخر لكي يكتب له هذه الحروز فكان يقول له مثلا بعد ان يعطيه ورقة وقلم اكتب 100 مره من بسم الله و100 مره من لااله الا الله وهكذا ولان الاخير غير مدرك فقد كان يكتب اقل من هذه الاعداد بكثير ثم يسلمه الورقه فكان يمدحه ويقول له انت افضل الف مرة من فلان الفلاني الشخص السابق كان ياخذ اكثر من ساعتين حتى ينجز كتابه حرز واحد وشخص اخر كان يكتب بسم الله مائة مره + لااله الا الله مائة مره وهكذا – وهو مذهب سار فيه بعض من الزم نفسه على ان يسبح بعدد الحصى الموجوده في محفر كبير فكان يحمل حصاه من المحفر ويلقي بها ويقول سبحان الله وبعد ان تعب اصبح يحمل ملؤ يده من الحصى ويقول سبحان الله بعدد هذه الحصى وبعد ان تعب حمل المحفر بكامله وقال سبحان الله بعدد ما في المحفر من الحصي وفي هذا فائده ان لا نلزم انفسنا مع ربنا او مع الناس الا ما نستطيعه قيل في اذا لم تستطع امرا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع = المحضار ممن يجبرك على الاستشهاد بشعره حيث يقول (ليش يوعد * من وعد يوفي بوعده ليش يوعد ) ان المرض عارض يصيب الانسان الا ا ناثره على المؤمن كبير ولهذا قيل أبشرا أيها المريض أبشري أيتها المريضة .. بشارة عظيمة يزفها لنا أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه يزفها لكل مؤمن وذلك لأن الآدمي لا ينفك غالباً من ألم بسبب مرض ، أو هم أو نحو ذلك ..
وأن الآلام والأمراض والأوجاع بدنية كانت أو قلبية تكفر ذنوب من تقع عليه ..
هذه البشارة هي ما يرويه أبو هريرة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه) فإلى من شاء الله ابتلاءهم بالشدائد والكروب ..وإلى من أراد تمحيصهم بالأسقام علام الغيوب ..فذاك مريض فقد صحته ..وآخر حار في معرفة سقمه وفهم علته ..وثالث خارت قواه وزالت بشاشته
وهم - مع ذلك - ... ذاكرون شاكرون ، وصابرون محتسبون .. وتأملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم : « عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، وإن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له » أخي المريض.. شفاك الله وعافاك ، ومن كل سقم وبلاء حماك
كم من مريض جال وصال في جميع المدن لعل الله أن يرشده وأن يشفيه ..
كم من مريض أصابه الهم والغم واليأس والحزن أخذ منه كل مأخذ ..
كم مريض سهر الليالي ورفع إلى ربه دعوات تسابقها دموع لعل الله أن يفرج عنه كربته .إليكم أيها المرضى تلك البشـــــــــــارة العظيمة بشارة عظيمة يخبرنا بها رب العزه قال تعالى: { ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون }


ليست هناك تعليقات: