الأربعاء، 10 فبراير، 2010

معيشة ابائناء الجزء التاسع عشر

معيشة ابائنا الجزء التاسع عشر



هذه السلسه لابنائنا الذين لم يعايشوا وقتا صعبا شديدا وحياة قاسيه من حيث المعيشه الا انها زاخرة بالورع والتقوى والبر والاحسان والطمانية والرضي والقناعه
***************************************


الطب (الفصل الاول )


---------------------
التداوي بين العلاج بالقران والعلاج الشعبي والشعوذه
سبق لنا القول بان الخروج من عينات في اتجاه تريم او سيئون غربا حيث المدن والحداثة كان يكتنفه الكثير من المعوقات باسباب الطرق والسيول او وسائل النقل ولهذا فان المجتمع في عينات اوجد لنفسه سبل المعالجه الانيه لامراض افراده ومهما كان حكمنا عليها او نظرتنا لها فلا يمكن للمطلع بمنطق وبموضوعيه الا ان يرى في تحصين المجتمع لنفسه ومعالجه امراض افراده غايه في السمو والادراك والحصافه حتى لو حكم عليها لا حقا بانها متخلفه او وصمها بالخطيره وبالشعوذه فالحكم عليها حاليا اصبح حكم للتاريخ لا يقدم ولا يوخر وان ذكرها وتسجيل بعض جوانبها الايجابيه او السلبيه هي للدلاله فقط على فعل مجتمع حي متحرك يبذل ما في وسعه لكي يحقق لافراده الصحه والعلاج والراحه النفسيه والجميع متسلح بالايه الكريمه قال الله تعالي({قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }التوبة51) اذا فقد كان المجتمع يوجه نفسه ويجد الحلول لمشاكله وهو في عزلة مجبر عليها من التخلف والفقر والعوائق الطبيعيه والفكرية وعدم وجود البديلات لديه فكان تصرفه منطقيا في وقته*بالاضافه الى الايمان المطلق بالقضاء والقدر فكلمة الحمد لله كلمه تسمعها من الجميع عند السراء والضراء تقول الطبيبه الالمانيه(هيوبك) انها كانت متعجبه من موقف ابناء حضرموت الذين احيانا ما يحملون اليها فلذات اكبادهم مهرولين لها لكي تنقذ حياتهم من جراء حوادث خطيره المت بهم وعندما تفشل ويسبق قدر الله على الطفل بالموت وتخبر الاب فانها لا تسمع اكثر من الحمد لله * ان هذه الكلمات تصدرمن قلوب مطمئنه تعرف ان العمر محدد بقول الله سبحانه ({قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }يونس49)ان كل مجتمع لابد ان يكتوي بالامراض ولابد له من محاولة علاجها وكثير من الامراض يتم علاجها من خلال التجارب التي تعطي نتائج متعدده لمرضى سابقين ومن خلال وصفه محددة فيتم اعتماد الوصفه لعلاج المرض بشكل عام – ان العلاج سابقا بمثل هذه الوصفات الشعبيه كان من اسباب شفاء الكثيرون وايضا فقد اشخاص كثيرون حياتهم بسبب تناولهم لوصفات قدمت لهم ولا تتناسب مع مرضهم او ربما انها تزيد المرض حده فسرعت بانهاء حياتهم كان يقال لمريض بقرحة المعده اشرب ملؤ دن من الصبر وغير ذلك من الصور * الا ان المجتمع بسبب اليقين والايمان بالقضاء والقدر فان اعتقاده هذا جازما لا يتزعزع وان هذا ما قدره الله فالحمد لله والشكر له *ان الدخول الى صلب هذا الموضوع يعتبر صعبا ليس لان معلوماته محدوده ولكن لان موضوعه مرتبط ببعض الممارسات التي ربما يتم الحكم عليها بقسوه برغم انها اصبحت من الماضي كما انه لا يمكن لك ان تتحدث عن اخطاء حدثت لان وجود الاخطاء كان من ظروريات هذا العمل الذي كان من يقوم به لا يحمل غير صفه الخبره التي اكتسبها من احد افراد الاسره او المجتمع *لقد فتكت الامراض في الماضي بالعديد من افراد المجتمع وخصوصا الاطفال واذا ما سالت احد الاباء عن اعداد الابناء الذين رزق بهم ثم تولى دفنهم في المقابر لاصابتك الدهشه من كثره الاعداد * لقد قال احد الاخوان عن جيلي ومن في مثل عمري بانهم الاطفال السوبر الذين نجحوا في اجتياز سباق الحياة والموت ( بارادة المولي عز وجل ) لقد عبرنا طريق كان اغلب الاطفال فيه يتوفون في ايامهم الاولى او في سنواتهم الاولي بسبب الامراض والبيئة غير النظيفة والتعامل غير السليم والاعمار بيد الله يصرفها كيف شاء فله الحمد والشكر* ان اسرة المريض في عينات اذا ما كان المرض بسيطا فان العلاج غالبا يقوم على الدهن او شرب بعض منقوع الاعشاب وهو امر تعرفه اغلب ربات البيوت وان لم تعرفه فان الجيران والاقارب يزودونها بالوصفات وقد تتعدد تلك الوصفاة في شكلها ومحتواها ويصبح المريض محط تجارب والامر بعدئذ بيد المولي فاما الشفاء او الموت * ولهذا اجد لزاما علي ان احدد بعض المسلمات واوكد على عدة جوانب حتى لا اجد من يوصمني بوصمه انا عنها بعيد اذا ما شككت في معلومه او اعطيت رايا قد يرى احد ما انه مخالف للقاعده الاساسيه التي تحكم الموضوع ولذلك فانني مومن بوجود الجن وتلبسهم للانسي وبالعين والحسد والغبطة والسحر ومن يقومون بعمل الصروف للتفريق بين المرؤ وزوجه واهم الامور الايمان بالتداوي بالقران حرصت على ايضاح هذا الراي في البدايه حتى يكون لدى المتلقي فكره عني وكل ما سبق ورد فيه قول من كتاب الله او من سنه رسوله وساحاول في ثنايا الموضوع ان اوردها في سياق النص * ايضا سوف اركز في هذا السياق على ان اورد اسماء الاشخاص الذين تميزو بكفائة في علاج الناس من خلال ما اكتسبوه من خبرات بالنسبه للامراض العضوية التي تستدعي علاجا من خلال الاعشاب او التدليك او الكي وما شابهه اما في حاله الامراض العصبيه والنفسيه والتلبس او في الجوانب التي ارى فيها شيئا من الصعوبه في تصديقها او اعطاء براهين حولها فسوف احجم عن ذكر الاشخاص وقد اقول سين من الناس او صاد وعلى المتلقي البحث اذا اراد العلم بالشخص فالامر يسير جدا ان هذا الموضوع هو لايضاح وضع المجتمع قديما وليس لنقده فالمجتمع كان يسير في الطريق التي سارت عليها كل المجتمعات خطوة خطوه بحثا عن المعرفه – ولهذا فان الامراض التي كانت تصيب افراد المجتمع كان المجتمع يجمع على ان علاجها يوجد في النبته الفلانيه او الوصفه الفلانيه او المعالج الفلاني سواء كان علاجه شعبيا او بالقراءه وهي الرقية الشرعيه او بالجوء الى السحره ومن يطوعون الجان اوالى المشعوذين ومن يلعبون بالبيضة والحجر والمحتاج يركب الصعب بل انه حتى في زمننا هذا اذا ما عجز المريض وبعد متابعة الاطباء على رغم تقدم الطب والعلاج والاجهزه فانه يلجاء في الاخير الى العلاج الشعبي ثم الى الشعوذه متمسكا بالامل وقد قالو الغريق يتمسك بقشه وهو يعرف انها لن تنجيه *ينقسم المعالجون في عينات قديما الى عدة اقسام 1- علاج الاعشاب 2-علاج الكي3- علاج تطليع الكبد والغضروف4-علاج تجبير الكسور6- علاج العيون-7 علاج الاسنان-8 علاج الغصروف – علاج العين والحسد -9علاج الترقيب للرقبه-10 علاجات التلبس والامراض التي يعجزون عن فهمها ويتم علاجها بالقراءة احيانا وبالشعوذه في غالب الاحيان وهناك امراض اخرى ستذكر في سياق الموضوع حتى لا نطيل *ان التعرض للكسور هو اكثر ما يتعرض له افراد المجتمع وقد برع في هذا الباب عدة اشخاص نذكر منهم اشهرهم على مستوى عينات والمناطق القريبه الاول هو حمد بن بوبكراخذها من والده رحمهما الله ويسمونه حمد المعمر لقد سمعت عنه وعن قدراته الكثير وفيما سمعت اجد مبالغات ربما اذا وضعت قد تذهب بمصداقيه العمل الذي قام به ولا اذكره شخصيا بشكل دقيق لا ن ذاكرتي لا تحمل له بقايا وكان يسكن في القوز مقابل مسجد عمر بن حسين وقد قيل انه اذا ما كان الكسر في زماره واحده ( في ساعد كل يد او في الرجل عضمتان طويلتان تسميان في لهجتنا زماره ) فانه يكسر الاخرى ثم يعيد تعمير الاثنتان معا – والثاني هو محمد سعيد مرجان اخذها من والده رحمهما الله ويسكن النخر ذوا وجه سموح هادي الطباع لطيف المعشر لقيناه في منزله قبل وفاته فراينا ان ذاكرته صافيه من صفاء نفسه وهو شهير جدا بالتعمير في محيط عينات والقرى القريبه والبعيده منها ولفتره غير بعيده كانو ياتون اليه بالسيارات لكي يجبر كسورا صعبه في مواضع مختلفه من الجسم لقد ساعدت مهارته رحمه الله الكثير من المصابين بالكسور ومنها كسور صعبه على الشفاء ان تعمير الكسور عبر المعمرين كانت الوسيله الوحيده ولا توجد وسيله اخرى الا عبر هولاء المهره ومن في حكمهم والذين اصبحوا مشهورينوفي فترات متاخره ساعد العلم الحديث في اداء دورهم من خلال الحصول على الاشعه التي توضح موقع الكسر بالتحديد ثم اصبح لدي الناس الخيار في التوجه الى الاطباء او المعمرين لتجبير الكسور وهي مهنه تمارس حتى اليوم ولها اهلها* شخصيا انكسرت يدي اليسرى وانا في الكويت عام 1965وكنت اعمل لدي مجبر للكسور فقام بتعميرها ثم وجهت وانا طفل للمستشفى وعملت لي عمليه تجبير عبر عمليه جراحيه اجهل اسبابها في مستشفى العظام– ان الاطباء في الوقت الحالي يجبرون العظام من خلال اعتمادهم على الاشعه وعلى الجبس او وضع اسياخ الحديد في العظام حتى تلتئم اما في السابق فقد كان الاعتماد على خبرة المعمر في توجيه العظام المكسورة الى مواضعها ثم وضع خليط من الدهانات والبيض على الجلد ثم وضع قصاصات من الاخشاب الطويله وبحسب الموضع تحاط بمكان الكسر ثم تلف بشده بواسطة خرق ( اقمشة بيضاء من البفته) ويتم فتح اللفه بعد بضع ايام بحسب ما يقرره المعمر ويتم ربط الساعد المكسور بخرقه تلف على اليد وتربط بالرقبه لكي يحمل اليد المكسوره ويتمكن الشخص من التحرك خارج المنزل اما بالنسبه لكسور الارجل فانها اشد واخطر خصوصا على كبار السن فيتم تجبير الرجل ومنع تحرك الفرد حتى يلتئم الكسر وقد يبقى فوق الفرش شهرا او يزيد وفي السابق فان كثير من الناس لا يمتكون فرشا بل تكون الارض فرشا لهم ومن لديه فرش من السعداء فلن يزيد على شمله او سلامود قديم ولذلك غالبا ما يتم وضع المريض في المحضره التي هي فوق الميسمه او المخزن ويتم خزق الارض الطينية ما بين القبال لكي يوجدون فتحه من المحضرة الى الميسمه هذه الفتحه لكي يتم منها تصريف البول و الغائط ليسقط الى ادني ثم يتم جمعه لا حقا واذا ما لاحظت أي منزل قديم فسوف تلاحظ في المياسم هذا الوصف وسوف ترى الامر واضحا جليا وكثيرا ما يعاني الكبير من تقيح الجسم وقد تصل الامر الى ان يدود الجسم أي يدب فيه الدود من قلة الحركه خصوصا ان المريض قد يستمر على وضعيه واحده في موضع واحد لفتره قد تزيد عن 30 يوم او اكثر ان بعض الكسور تكون صعبه على المجبر فلا يقوم بالعمل وفق المطلوب خصوصا اذا حصل تهتك في العضم وتشرذم الى عدة قطع وقد يوجد اعاقه دائمه في جسد المصاب وبعض المصابين لا يلتزمون بالنصائح فيكون ذلك من اسباب الاعاقه لهم ان اسباب الكسور في الماضي عباره عن حوادث سقوط من مواقع مرتفعه او انزلاقات او سقوط مواد صلبه على اليد او الرجل ولهذا فان اغلب تلك الكسور بسيطه بمستوى ما نلاحظه حاليا وتاثير الكسور في ارجل كبار السن اصعب حين يلزمك قضاء فترات طويله في المنزل ويغيب عنك من الفت لقائعم اما بسبب الجحود والنكران او بسبب العمل ولا يبقى الا الصديق الصدوق وهم دائما وفي كل زمن ومكان قله ولهذا فان المصاب بالكسور من كبار السن يصاب بعضهم بالهم وقد يفقدون حياتهم والاعمار بيد الله اما في وقتنا الحالي وخصوصا في السنوات القليلة الماضيه فان الكسور زادت فداحتها بمعدلات قياسية بسبب حوادث الطرق وبسبب سياقة الدراجات الهوائيه والناريه التي تزايدت حتى اصبحت كالذباب في انتشارها وبسبب حوادث السيارات التي لا ترحم ولهذا فان الكسور حاليا لا تقارن بكسور الماضي بتاتا الا ان تعمير الكسور سابقا كان من المهارات الهامه لكثرة الحوادث التي تقع ويحدث بسببها الكسور وهناك اشخاص كثر مارسو هذه المهنه وبرعو فيها* توفي حمد بن بوبكر ومحمد سعيد مرجان رحمهما الله واسكنهم فسيح جناته ولا اعلم هل وصلت خبرتهما المكتسبه الى غيرهم من الناس * من الامرض المنتشره التي عانا منها المجتمع العامل اوجاع الظهر والمفاصل وبعض الالام التي تنتشر في بعض مناطق الجسم ولم يعرفوا لها اسبابا وقد اوجدوا لها العلاج الناجع وهو الكي لقد قال رسولنا صلى الله عليه وسلم في الكي ما يلي (ورد في صحيح البخاريّ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال سمعتُ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول* إنْ كان في شيء من أدويتكم أويكون في شيء من أدويتكم خير ففي شَرْطَةِ مِحْجَم أو شَرْبَة عَسَل أو لَذْعَةٍ بنار تُوَافِقُ الداءَ وما أحب أنْ أكْتَوِيَ* ووردت أحاديثُ تَنهَى عن الكيّ، منها ما رواه البخاريّ في صحيحه عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما قال* الشفاء في ثلاثة: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وكَيَّةِ نار، وأنْهَى أمتي عن الكيّ. قال البخاريّ* رَفَعَ الحديثَ* أي نَسَبَه ابن عباس إلى النبي / صلى الله عليه وسلم بدليل قوله* وأنهَى أمتي عن الكيّ* ومنها ما رواه أحمد وأبو داود والترمذيّ عن عِمْران بن حُصَين رضي الله عنه قال/ نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم عن الكيّ فاكتوينا، فما أفْلَحْنا ولا أنْجَحْنا.
وهناك قول شهير يتناقله الناس وهو اخر العلاج الكي الا ان المجتمع الذي لا تتوفر لديه البدائل - فان اول علاج هو اخر علاج والعكس ولهذا فان من النادر ان تجد في السابق شخصا لم يقم بالكي وينقسم الكي الى عدة انواع اقلها كيه في كعب الرجل يتم عملها بواسطة الشريم المعكوف او شفره سكين حيث يسخن في النار حتى يحمر الحديد ثم يقوم المعالج بوضع كيه او اثنتان بطرفه غير الحادعلى كعب المصاب ويتم هذا الكي للتخلص من اوجاع البطن الشديده ويقال لها وجع الحالب وربما يكون للامر علاقه بين الكعب والبطن وربما يكون الامر ان هناك الم تم نسيانه بالم اخرمستجد وكي الحالب لا زال يتم حتى الان والبعض يقوم بوضع الفقاش وهي قطع الطين الطمي التي تتكون بسبب السيول على النار والكي بها – الاخر هو كي الجبهه بالمسله ولا اعلم لاي مرض يتم ذلك الا انه ربما رايت شخصا او اكثر من السابقين يحمل وشما من خلال الكي على جبهته وبرغم ان كية المسله صغيره في البداء فانه تكبر مع الجسد حتى تترك وشما ظاهرا شانها شان بقيه انواع الكي – الثالث الكي على الصدغين أي بجانب الاذنين ولذلك مرض يستوجب مثل هذا النوع من الكي وفي بعض القبائل فان الكي او تشقيق الوجنتين بالموس للاطفال يتم في الشدقين في الوجه ولابد ان يكون ذلك لمرض ما خصوصا ان البعض يقولون انها علامه على القبيله وهو امر غير منطقي في نظري واعتقد جازما ان سبب ذلك مرض معين وربما يكون مرضا لم يعرفو له دواء يصيب العيون او يسبب الصداع او ما شابه ذلك ويتم هذا النوع من الكي للاطفال فيكون الكي او تشقيق الوجنات صغيرا جدا في البدايه الا انه يتوسع ويكبر مع تمدد جسم الطفل وبشرته ولهذا يترك ندبا واضحا وهذا الكي يكثر في السودان وفي بعض قبائل ساحل حضرموت تحديدا وهو قليل في مناطقنا الاخر الكي على مفاصل الركبه او اليد ولهذا مرض اخرربما يكون وجود الم مزمن في المفاصل * ايضا كي الشبيره وهي كيه توضع فوق وتحت الديد( الثدي ) وهي لبعض امراض القلب كرقعه القلب – ايضا كي الظهر وهو من اشهرها ويتم من بعد تحديد المعالج وتلمسه لفقرات الظهر حيث يتم الضغط عليها بقوه فاذا كانت الفقره تولم الشخص فانه يصيح من الالم ويتم تحديد الفقره المصابه بعلم من سواد الفحم( الصخر ) وفي اعلى الرقبه في الغالب توضع علامه سقف بهقف ( x )أوعلامة الصليب (+ )دون ان يقصدون ذلك بل هو تحديد للفقرة العلويه وقد يضعون علامه (-) بالعرض على كل الفقرات المصابه وقد يتم وضع العلامه على جميع الفقرات بحسب الالم الذي يلم بالمصاب ويقوم المعالج برشن النار في الكوانين ووضع المكاوي التي هي عباره عن قطعة حديد مرتبطه بسناره من الحديد مرتبطة بممسك من الخشب لها طول محدد ويتم بعد ان تكون جميع المكاوي الحديدة حمراء الطلب من الشحص اذا كان قويا شديد العزم بالتمسك بالسهم في منتصف الغرفه وان كان عزمه ضعيفا فلا بد من ان يمسكه شخصان كبيران قويان حتى لا يتحرك وغالبا ما يكون المصاب ضعيفا خائر القوى انهكه المرض وقد لا يشعر باي امر مما يراد به ويقوم المعالج بعد ان يتم تثبيت المريض بقوه بسحب الحديد والقيام بسرعه بكي الفقرات باسرع وقت ممكن من خلال خبرته واحده بعد الاخرى وكل حديده تستعمل لعدة كيات حتى ينتهي غالبا اذا ما كان المريض متعبا فلا يحس بالكي نهائيا ويتم بعد ذلك الاشراف على دهن الكيه واعطاء المريض ماكولات تعيد اليه قوته والشفاء من الكي الذي غالبا ما يواكبه الشفاء من الالام المبرحه في الظهربان الله ان كل من يشعر بتعب في عضلات ظهره من الاقدمين يذهب الى العلاج بالكي وبعضهم يكرر الكي في نفس الموضع اكثر من مره وما يميز اولائك الناس انهم مقتنعون قتاعه راسخه بعد الكي بان ما يشعرون به من االام واوجاع قد انتهت* حاليا لا يتم الكي الا في نطاق ضيق ايضا يتم كي مرض عرق النساء ابتداء من تحت الجعبة ( الاليه ) حتى قرب الكعب وهو مرض يحدث للبعض وليس منتشرا وترى من اصيب به يمشي وكان احدى ارجله اقصر من الاخرى دون ان يكون لديه عيب خلقي او حادثة حديثه من كسر او غير ذلك* وقد برع في هذا الجانب من العلاج وهو الكي كثير من الاشخاص على مستوى عينات الا ان اشهرهم سعيد ومبارك وكرامه عليوه اخذوها من والدهم رحمهمم الله تعالي جميعهم ايضا طويل العمر هادي عليوه له خبره في هذا العلاج وهناك غيرهم ممن لا زالو يمارسون هذا الجانب من العلاج– من الامراض الاخرى الامراض الباطنية واهل حضرموت يحيلون اغلب الامراض في البطن الى الرياح ولهذا فان اغلب الامراض التي تصيب المعده يكون علاجها شعبيا عبر الوصفات ومن اشهر المعالجين في هذا الباب الاخوات /مريمه ومريم وعطيه محمد باعديل رحمهم الله تعالي وكانو يقومون بالترقيب وتطليع الغضروف والكبد ولديهم خبره في الوصفات الشعبيه اما مريمه ومريم فقد ماسروها في عينات واختهم عطيه مارستها في السوم وكانوا من النساء الكريمات باب منازلهم مفتوح لكل من يطلب خدمه يقومون بها بقلب كريم واسارير منشرحه ولسان ضاحك ولهم شيخه يتباركون بها اعتقد انها سلطانه بنت علي صاحبة القبر المشهور في بلدة مريمه و في اواخر حيات العمه مريمه رحمها الله رغبت في قليل من مسحوق عصير التانك وكان ممنوعا دخوله الى البلاد في ذلك الوقت كمؤشر على خطاء من اخطاء النظام السابق وقد ارسل لها بعضا منه احد المغتربين الذين استطاعو اخراجه ضمن امتعتهم الشخصيه من الكويت وفرحت به برغم انها و اختها مريم كانو رحمة الله عليهم يستقبلون اسر كثيره لعلاجهم بكل اريحية وحب وغالبا لا ياخذون عن ذلك مقابل الا انها كانت تدعوا لمن يقدم لها شيئ فرحمها الله واختيها رحمه واسعه وهناك ايضا العديد من الاشخاص ممن برعو في العلاج الشعبي ووصف الادويه بالاعشاب *ايضا من الامراض الاخرى تطليع الغضروف والكبد ولا زالت هذه الخاصيه تمارس في عينات حتى الان وهناك مجموعه من اكارم النساء تمارس هذا العلاج وليس فيه أي ضرر على المريض كما برز فيه العديد من الرجال والنساء ويلجاء اليها الناس في كثير من الاحيان اذا ما فشل الطب الحديث في علاجهم من التعب وقلة الشهيه وممن برع فيها من السابقين سعيد حامد ورمضان سعيد عنبر ومحمد سعيد مرجان رحمهم الله تعالى وهي من العلاجات التي ان لم تفيد فليس بها ضرر لان هذا العلاج الشعبي مجرب وموكد نفعه في غالب الاحيان ويتلخص الامر في تطليع الكبد وهي عملية تدليك بسيطه يتم فيها بعد وضع قليل من الزيت لتسهيل تحرك يد المعالج تدليك البطن من ادنى الى اعلى ومن ادني الجانبين الى اعلى * و تطليع الغضروف الذي يسبب الهزال وقلة الشهيه فيتم ايضا ارجاعه الى موقعه بواسطة اصبع السبابه ولا يقوم به الا خبير وعارف ويستطيعون تلمسه بواسطة ايديهم الخبير ثم سحبه من اسفل البطن الى اعلى قرب القفص الصدري ولازالت حادثة احد ابناء عينات الذي سافر من الكويت قبل الغزو بسنين واخوانه يظنون انهم يودعونه الوداع الاخير بعد ان ذهبوا الى اشهر الاطباء في الكويت والاخ اطال الله بقائه يذوي وينقص كل يوم حتى وصل الى عينات وفي عينات قيل لاهله لماذا لا تجربون تطليع الكبد والغضروف له وبالفعل قام بالامر احد الذين ذكرناهم وكان المطلوب فنجان قهوه مملوء بالسليط ومنذ الليله الاولي التي قام هذا المعالج بالتطليع لصديقنا فقد راى اهله التحول السريع والمباشر عليه حيث طلب الاكل لاول مره ومع تعدد التطليعات استرد حبيبنا صحته وعافيته اطال الله بعمره وعمر اخوانه- لقد خضعت شخصيا لهذا العلاج عدة مرات وغالبا ما يتم التطليع ثلاث مرات في ثلاثة ايام لفتره لا تتعدى في كل مره خمس دقائق وهي امور واقعيه لكثير من الناس وصلوا الى مرحلة الياس وظن اهلهم انهم مشروفون على الموت وباسرع وقت بعد الخضوع لهذه التجربه استردو عافيتهم والعافيه والشفاء من الله – ان هذا الامر يذكرني بما الت اليه صحة والد صاحب العمل الذي عملت به في الكويت وهو بمثابة الوالد لي عملت لديه منذ اواخر عام 1966 حتى الان وقد توفي عليه رحمة الله اخبرني ان والده ايضا تعرض لعارض صحي لم يترك طبيبا في ذلك الزمن الا وراجعه حتى ان الطبيب الامريكي اخبره انه لا امل في نجاته فذهب به الى خارج المدينه في مزرعه يمتلكونها وقام شخص بعلاحه بواسطة الكي وهي اخر العلاج على ممانعه من اخوانه وفي اليوم التالي بعد الكي استرد الشيخ وعيه واصبح يطلب الطعام وشفي تماما وذهب به ابنه الى الطبيب الذي تعجب من شفائه وبعد ان عرف السبب طلب المعالج لكي يفتح له بالمستشفي الامريكاني بالكويت فرعا للكي لمثل هذه الحالات الميئوس منها الا ان المعالج رفض الامروللاسف فان المعالجين او اصحاب القدرات الخارقه يتميز اغلبهم بنوع من الانانيه فلا ينقلون خبراتهم الا الى ابنائهم او افراد اسرتهم وقد يبخلون بها حتى على الابناء او اذا كان الابناء غير راغبين في سلوك هذا الطريق وبهذا تضيع كثير من العلوم والخبرات نتيجه لذلك وهو امر عام في بني الانسان حتى ان الصينيون يحكمون بالاعدام سابقا على من ينشر أي معلومه عن صناعه الحرير والامر ينسحب ايضا على صناعة الزجاج في فلورسنسا القديم هان كثير من حكايات الشفاء او حكايات المرض التي يتم تناقلها بين الناس بعضها يضعك في محك بين التكذيب والتصديق الا ان السابقون لهم مذهب راسخ في رايهم بهذا النوع من العلاج ونجاعته ولا يشكون فيه قيد انمله * ايضا هناك طرق تداوي لايوجد لها معالجون في عينات اولها الحجامه * وهي معروفه منذ القدم مارسها رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحابته الابراروفي مناطقنا تقوم بها علائلات في تريم وقسم وغيرها ولم يمر على ان احدا من اهل عينات مارس هذه المهنه وتقوم الحجامه على استعمال انيه صغيره من النحاس تشبه المغر لها راس من الجانب العلوي ويشبة الهرم أي له قاعدة دائرة عريضة من الاسفل وقمع دقيق من الاعلى وهو مرتبط بماسوره من الجانب العلوي الدقيق فيه وتربط هذه الماسوره بقمع من الجلد يتم سحب الهواء بواسطته ثم بعد ان يشعر ان المحجم قد افرغ من الهواء يقوم بعض الجلد أي الضغط عليه باسنانه لكي يقفل المنفذ الوحيد ولا يسمح للهواء بالدخول بعد ان وضع دائرة المحجم على الشقوق التي احدثها في الجسم وبهذه الطريقه فان امتصاص الهواء الذي قام به يحدث تفاعلا عكسيا حيث يجذب المحجم الدم من الجسم عبر الجرح البسيط فيمتلي المحجم بالدم الاسود ويكون لديه واعاء به رماد من التنار لتم صب الدم الماخوذ فيه مباشره* وفي البدايه يتم تجميع الاشخاص الذين يرغبون في الحجامه معا في غرفة واحدة وربما هم من اسرة واحده فيهم الرجل والامراه وخصوصا كبيرات السن واول شيئ يتم حلق رقبه الراغب في الحجامه او الجانب العلوي من كتفه ثم يتم احداث شقوق خفيفه بواسطه الموس في الموضع الذي حدده الحجام بسرعه لكي بحيث يكون الجرح سطحي لا يصل الى عرق او شريان ثم يتم وضع المحجم علي تلك الشقوق ومص المحجم وغلقه بواسطة الجلد ويترك المحجم يشد الجلد ويسحب الدماء لفتره محدده ثم ينزع ويتم التخلص من الدم الفاسد (قال صلى الله عليه وسلم : ( نعم العبد الحجام يذهب الدم ويجفف الصلب ويجلو عن البصر ) رواه الترمذي ومسلم *وقد روي أيضا ( أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجرة – البخاري ومسلم * تتم الحجامه للرجال والنساء خصوصا كبيرات السن منهن وقد حضرت جلسة حجامه في منزلنا قبل 40 عاما * وقد تطورت الحجامه في العصر الحديث واصبحت تمارس بواسطة معدات جميله ونظيفه ومعقمه وبقوم بها مختصون ولانها وردت في احاديث صحيحه فان المسلمون لا يشكون ابدا في اقوال رسولهم وبالتالي يعتبرون الحجامه من اهم طرق العلاج النبوي الذي يحقق لمن يقوم به الشفاء باذن الله والسير على هدي رسوله ان الضر والعافيه والاطعام والاسقاء والمرض والشفاء والموت والحياة والعفو والمغفره هي من الله سبحانه حتى ولو اعطاك شخص ما تاكله او تشربه او عالجك مريض او معالج فكان الشفاء على يديه فان الامر عائد على قدرة الله وتقديره ولهذا
فان مجتمع لديه قناعته الراسخه المتمثله في عقيدته الاسلاميه وتسليمه للقضاء والقدر خيره وشره من الله متيقنا يقينا راسخا لا يتزعزع ان الشافي هو الله يعيش في هدؤ واطمئنان ورضى بما ياتي من عند الله واضعا نصب عينه الايات الكريمات قال تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ{69} إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ{70} قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ{71} قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ{72} أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ{73} قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ{74} قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ{75} أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ{76} فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ{77} الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ{78} وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ{79} وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ{80} وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ{81} وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ{82} رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ{83} وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ{84} وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ{85} وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ{86} وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ{87} يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ{88} إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ{89} صدق الله تعالى

ليست هناك تعليقات: