الجمعة، 9 أبريل، 2010

معيشة ابائنا الجزء الخامس والعشرين

معيشة ابائنا الجزء الخامس والعشرون
هذه السلسه لابنائنا الذين لم يعايشوا وقتا صعبا شديدا وحياة قاسيه من حيث المعيشه الا انها زاخرة بالورع والتقوى والبر والاحسان والطمانية والرضي والقناعه
الطب الفصل السابع
التداوي بين العلاج بالقران والعلاج الشعبي والشعوذه
************************************************** **********
تابع/العين الغبطة الحسد
لقد تفنن بعض الناس في وقتنا هذا اذا ما رابهم ريب في ان فلان او فلانه قد عانتهم أي نظرت له بعين شر وليسو متاكدين من هذا الامر ولا يريدون ان يفصحوا عنه لذلك فانهم غالبا ما يدعون من يظنون به انه الذي حدثت منه العين الى مجلس غذاء او عشاء او شاي ثم يتحينون الفرصه وياخذون الصحن الذي اكل منه او الكاس الذي شرب منه وغير هذا من الاحداث فيغسلونه ويغتسلون به وفي هذا مذهب طيب خوف الجهر بقول قد لا يصح فياتي منه شر في تفريق وتقطيع العلاقات ان طرق الرقيه من العين متعدده
ومن قصص الغبطة ان بئرا في شبام يتم غطلها وحفرها وواجهتهم صخره كبيره عجزو عن تكسيرها فجاؤؤ بغباط فنزل الى البئر ومسك الصخره وقال لها ( كنش وكلي ) كلمتين فقط فتشققت الصخره ونبع الماء ارايتم لقد كان الامر بهذه السهوله في ميزان ما يدبجه اللسان ويخططه الخيال و كانت القصص تكتب والخيال يدبج والاساطير تنسج وللاسف فان الكثيرون يصدقون – قضية اخرى جماعة يذبحون فاتت هره ومسكت باليد وسرقتها وركضت شارده فقال لها غباط شليتي الخبره وخليتي المعله (الخبره هي ما يتم وضع خيل النخيل بها عند اكتمال نضج التمر فيحميه + اما المعله فهي الحبال التي تربط الخبره او أي شيئا خر فيسمى الحبل الذي يربط به معل- فانقلبت على جنبها ميته – ان الحكايات التي تقال في هذا الباب منذ ايام الجاهليه حتى وقتنا هذا لو جمعت لصح ان نطلق عليها اساطير اذا فان الاساطير التي تقال حول الغبطة يمكن وضعها كحكاوي للتسليه في ليالي الشتاء الطويله للضحك منها وهي حكايات شائعه يكاد البعض وهو يحدثك بها ان يقول لك ان هذا الامر حصل امامي او لي ومنها ان مقاول قد بنى لفرد من ابناء المهره عماره وعند انتهاء العمل وتسليمها لصاحبها انهارت مباشره فخاف المقاول ظنا منه ان في عمله خلل الا ان صاحب العماره طمئنه قائلا لا تخاف انا السبب فقد استحليها- بمعنى اعجبتني ) فتهدمت اين امثال هذا الشخص لكي( يستحلون) طائرات ودبابات وصواريخ العدو الصهيوني فنستعيد فلسطين الحبيبه وانا تسائل اذا كان بامكان شخص ان يهدم بنايه بناها له مقاول ساعه الانتهاء من البناء ثم يقول له لا تخاف انا السبب لانني استحليتها فلماذا تضيع علينا مثل هذه القوة المدمره فلا ناتي بمجموعه منهم لكي يذيقون اعدائنا ويدمرون مصانعهم الحربيه ونوذيهم وندمر تقدمهم الذي بسببه يبقوننا متخلفين حتى نكون في حاجه مستمره لخدماتهم واسلحتهم واجهزتهم وعلومهم لماذا لا ندمر تقدمهم الذي يجرنا للخلف ونتقدم نحن بدلا من هذا الخنوع الذي نحن به وهذه ليست دعوه لتهديم تقدم الغير وانما دعوة لتقدمنا نحن واذا كان بامكان شخص ان يقتل هره وهي شارده فلماذا لا نسلط امثال هذا على جيوش الاعداء فنهزمهم بدلا من الهزائم المتكرره التي نلاقيها منهم بسبب بعدنا عن الله واذا كان شخص قادر على تفتيت صخره فاين هم من العقاب وشق الطرق لكي يسهلون على الخلق معيشتهم الا اذا كان ابوي ما يقدر الا في امي هنا يصبح الامر تسليه واحاديث بعيده عن الصدق في حيثياتها وليس في ذات الفعل فذات الفعل صحيحه بدليل السنه النوبية والاحاديث حولها ولا مجال للانكار انما ننكر بعض القصص ليس الا ولهذا فان انكار الجزء لا يعني بالضروره انكار الاساس وتاكيد الاساس لا يعني بالضرورة تاكيد الاجزاء الشبيهه بتلك القصص قال الجاحظ في كتاب الحيوان قال أبو سعيد عبد الملك بن قريب: كان عندنا رجُلان يَعينان الناس، فمرَّ أحدهما بحوضٍ من حجارة، فقال: تاللّهِ ما رأيتَ كاليوم قطَّ فتطاير الحوض فِلقَتين، فأخذه أهلُه فضبَّبوه بالحديد، فمرَّ عليه ثانيةً فقال: وأبيك لقلَّما أضرَرْتُ أهلَكَ فيك فتطاير أربعَ فِلَق.قال: وأمَّا الآخر فإنَّه سمعَ صوتَ بَولٍ من وراء حائط فقال: إنَّك لشَرُّ الشَّخب فقالوا له: إنه فلانٌ ابنك هو الذي يبول ، قال: وانقطاع ظهراه ( أي انه تنباء له بالموت )قالوا: إنه لا بأسَ عليه، قال: لا يبولُ واللَّه بَعْدَها أبداً قال: فما بال حتَّى مات.قال و رأيت رجلاً عَيُوناً سمع بقرةً تُحلَب فأعجبه صوتُ شَخْبها، فقال: أيتَّهن هذه، فخافوا عينَه فقالوا: الفلانيّة الأخرى وَرَّوا بهاعنها فهلكتا جميعاً المُوَرَّى بها والمورَّى عنها.الشخب : صوت الحليب وهو يخرج من ثدي البقرة.– ان الولع بهذا النوع من الاحاديث يمكن ان يورد الانسان الى درجه من درجات الشك والريبه في أي انسان وهذا امر يجعل الحياة غير سويه – لقد اشتهر اشخاص او اشهرو غصبا عنهم بانهم غباطين كما اشتهرت مناطق عديده ايضا بالغبطه ومنها قرية اللسك القريه الجميله الحبيبه القريبه من عينات وخصوصا من بعض الجهال من ابناء عينات ومن غيرهم من المناطق القريبه الذين لا يضعون للود مكان ولا للمنطق موقع فهم يتكلمون كلاما هراء سمعوه من سابق ولم يكلفوا انفسهم بالتحقق منه ساعد على ذلك تصرفات حمقاء قام بها بضعة اشخاص اكثر حماقه من قريتنا الحبيبه ان قريه اللسك واغلب اهلها اقارب لنا واحباب واصدقاء واصهار وهي في تصوري بريئة مما يقال عنها او عن اهلها الذين عرفناهم سنوات عديده فلم نجد منهم الا الموده في القربى انني اتضايق كثيرا اذا ما سمعت احد الذين لا يثمنون كلامهم وهو يوجه كلمه نابيه تجاه احبابنا فيها وقد يظن البعض من الجهال ا ن اهلها غباطين للاسف ان هذا القول فيه تجني شديد وهو نتيجه لخصومات غير شريفه الصقت باهل لنا واقارب واصهار ما ليس فيهم بل ان الامر يتحقق في العديد من المناطق الاخرى فكلما حصل بين منطقه او اخرى خصومة على امر ما كجوانب القبائل والقبوله او القناصه او حتى المباريات الرياضيه فان الصاق تهمه ما بالغير تصبح اسهل الامور واذا ما وجدت لدى اهل البلد استحسانا فان رواجها سيكون مؤكدا اننا ننفي عن احبابنا تلك التهمه الجائره التي اطلقها ويطلقها من لا يضع للود والصداقه والقربي أي احترام او مكانه وكما انني لا احترم من لا يستطيع امساك لسانه واخراج الروائح النتنه من بين فكيه ومن لسانه ان اطلاق مثل هذا الهراء بشكل عام وفي وجود اشخاص من ابناء القريه بشكل خاص وربما قال احدهم من الذين لا يقيمون للكلمه موقع في وجود اشخاص وفي لحظة مزح اذاما بدرت كلمه من شخص ما ان يقول احترزوا منه شوه من اهل القريه او عندما تذكر الغبطة فانه يرمي اهلنا في القريه بها وربما يكون بينه وبين شخص صداقه او قرابه او مزح فيتقبل منه الكلمه بحسن نيه او يرد عليه ردا خفيفا او يتجاهله احتراما وهو لا يستحق الاحترام او تجنبا من الدخول في خصام الا ان ما يتركه فسائه من الفم وكلماته المجحفه في نفوس الحاضرين الاخرين من ابناء القريه ومحبيهم ممن يضعون الكلمه في مواضعها من الم وحزن كبير جدا وربما كانو يستطيعون الرد عليه واغلاظ الكلمات واسكاته وبشكل حاسم وهم ان امتنعوا عن ذلك لكونهم ضيوف فهم اهل كياسه اما اذا كانو قد عجزوا عن الرد خوفا من فحش في الكلام او عدم قدرة على مسك النفس وانطلاق اللسان وصمتوا بسبب ذلك فان الكلمه المزلزله التي قيلت اثرت على نفوسهم ونزلت نزول الصواعق وسيذهب من قالها الى فراشه مرتاحا لا يؤرقه شيئ لاننا لم نتعود بعد اسكات المخطيئ والوقوف في وجهه بل لدينا الكثير من المجاملات ولا شك انه بعد قوله فان قلوب الذين حضروا وسمعوا امتلئت بالغل والكراهيه له وربما لاهل قريته جميعا وبدلا من ان نجمع القلوب فرقناها اذا على اصحاب الالسن المنفلته التي لا تعي ما تقول ان تربط السنتها بسلاسل لان السنتها سلاح دمار شامل مضرته ليست على الشخص تعود بل علينا جميعنا وامثال هذا هم السفهاء الذين طلب منا ان نرصدهم فلا نترك لهم حركه في المجتمع لانهم من الذين يفرقون ولا يجمعون ولهذا فان الامر كبير وخطير ولا يمكن اطلاق الامر على عواهنه فليس اهلنا في القريه الا احباب واخوان واصدقاء اما العين فان كل فرد قادر على ان يعين وليس افراد بعينهم وربما كانت عين من يفحش في الكلام اشد في الضرر من غيرها فهل وصلت الرساله لمن يسير معتقدا في نفسه كفاءة وفهما وافضليه على الناس وقد حدد المولى افضليه الناس فيما بينهم حين قال عز من قائل ( {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13 ) اذا فان غير هذا التفاضل هو من عمل الجاهليه ومن يسير فيه لا يستحق الاحترام والا التقدير ولا حتى المخالطه وفي وقتنا هذا فان الافضليه للمال فقط ولا شيئ غيره قال الامام الشافعي رحمه الله
في هذا الباب يوضح سفه من يقولون به
من كان يملك درهمين تعلمت=شفتاه أنواع الكلام فقالا
وتقدم الاخوان فاستمعوا له=ورأيته بين الورى مختالا
لولا دراهمه التي يزهو بها=لوجدته في الناس اسوأ حالا
ان الغني اذا تكلم مخطئاً=قالوا صدقت وما نطقت محالا
اما الفقير اذا تكلم صادقا=قالوا كذبت وأبطلوا ما قالا
ان الدراهم في المواطن كلها=تكسو الرجال مهابة وجمالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحة=وهي السلاح لمن أراد قتالا
وهذا امر للاسف فيه بعد عن شرع الله ولكن اليس التفاضل بالقبيله او بالحسب او بالنسب ايضا فيه بعد عن شرع الله سؤال يتطلب اعمال الفكر وتجريد الراي والحكم بمنطق بعيد عن هوى النفس ان من يحكم على الامور وهو ابعد ما يكون عن الفهم هو من اصحاب الغرور والجهل فاتمنى ان تكون الرساله قد استوعبت ارجوا ذلك لا ن الامر فيه موروث من تقاطع المصالح والمظالم بين القبائل والمجتمعات وليس اسهل من رمي الناس بالباطل ولهذا فان رمي الناس بالباطل امر جلل قال تعالى ({وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }النساء112 )وعلى كل حال فان الامر كان متصلا منذ القدم فيقال تشتهر بعض مناطق القرى والأرياف بأن أهلها مشهورون بالعين ، وكأن العين عندهم مهنة يتعلمونها ويتوارثونها ، وهذا معلوم منذ القدم فقد ذكرت كتب التفسير أن العين كانت في بني أسد حتى إن كانت الناقة السمينة والبقرة السمينة تمر بأحدهم فيعاينها ثم يقول يا جارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم من لحم هذه ، فما تبرح حتى تقع بالموت فتنحر. ويذكر بعض العلماء بأن كل انسان يمكنه تعلم العين وقال آخرون بأن العين يتوارثها الأبناء عن الآباء كتوارث الشكل والطبائع مع الجينات وعوده الى موضوع الغبطة والعين فان بعض ابناء عينات سابقا والعديد من اهل عينات حتى الان لا زالو يرسلون معروضهم وتعني ارسال أي جزء من ملابس الشخص الى احد الاشخاص في تريم( يسمى بن سميط ) والتسميه قد لا تعني كل اهل الاسره فاسرة ال بن سميط الكريمه اسره كبيره ومشهوره ولا اعلم هل الجميع لديهم خاصيه القراءة عن المعروض ام انها في فرد منهم او فخذ منهم والامر شبيه لما تعرضنا له في فصل سابق من بعض الاسر التي اشتهرت مثلا بالتفل على العيون او غيرها ويتم ارسال المعروض كما يسمى وهو قطعة من الملابس لكي يقوم بالقراءة عليها لنقض العين او الحسد وقد تنجح هذه الخطوه اذا ما وافقت ايمان داخلي في الشخص وفي اوساطنا نحن الذين نتشكك في هذا الامرفقد تعدى الامر الى مرحلة التنكيت اذ اصبح البعض اذا ما قام شخص ما بعمل ولم يوفق فيه او لعب لعبه وخسرها او تكررت خسارته في امر ما او اراد شيئ ولم يظفر به فان اصدقائه يضحكون وهم ينصحونه قائلين ارسل معروضك الى (بن سميط ) واتوقع ان يكون عمل بن سميط في هذا الجانب قراءة القران فقط هذا ما اظنه واعتقده ولا اعتقد غيره والله اعلم * . ان المجتمع في محاولته تحصين نفسه من العين والحسد قد سار على بعض الموروثات ولهذا فان حمل الحروز او الحصن الحصين او وضع الحرمل او حبة البركه الحبه السوداء بين ثنايا الملابس للحمايه من العين والحسد بل قد تجد من يؤكد لك ان والدته وضعت حبة سوداء في "عكس" وهو صرة صغيره تلصق في الملابس في ملا بسه او في كمره الذي هو الكسعه حق السير ولما عاد الى المنزل وجد الحبه السوداء مطحونه كدليل على ان هناك من نظرله نظره شيطانيه وانه لولا ان الحبه تلقت العين وانطحنت لكان السوء قد وصل للشخص لقد اعتاد الكثيرون والكثيرات من الناس تعليق خرزة زرقاء أو حدوة حصان أو فردة حذاء أو أجراس أو قرون اوعظام الحيوانات ويتم تعليق هذه الأشياء علي الآدميين او المنازل أو السيارات والممتلكات للوقاية من الحسد والعين وهذا لا يجوز شرعا لأنها من التمائم المنهي عنها ففي الصحيح عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه انه كان رسول الله في بعض أسفاره فأرسل لرسوله أن لا ييقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت فقد كان أهل الجاهلية يعلقون أوتارا علي الدواب اعتقادا منهم أنها تدفع العين عن الدابة والكثير من الناس يرددون في احوال عده صلو على النبي وما شاء الله واذكر الله وقد راجت هذه الكلمات الطيبه في افراحنا ولذلك فان الاعراس قديما كانت لا تكتمل الا بوجود الشحاثة التي تضع اللبان او المر في المدخنه وتردد على الدوام وخصوصا عند قدوم العريس او العروسه او المحتفى به الكلمات التاليه ( الصلاة على محمد والصلاة على محمد ** واذكر النبي ياعاشق النبي ** من القلوب الضمانه والعيون الحاسدين وتعقبها حجير النساء المشهور باللولوه بواسطه الفم واللسان واللولوه هي غير الولوله فالاولي للافرح بتحريك اللسان في الفم ونسميها حجير والثانيه هي للمصائب فتجد النساء تولول من ويل لك ومن الويل والثبور وعظائم الامور ويتفكه اهل مصر فيقولون ان المراه عندهم تسمى وليه (فيقولون ياوليه تعالي وياوليه روحي ) وذلك لانها كثيرة الولوله و ترفع النسوه اصواتها بالبكاء او تصنع البكاء فيقال يولولن- كما ان الافراح لا تكتمل الا بالخيبعان واصل كلمة خيبعان هي خابت عين الحاسد *او بالهداني ولها ايضا معنى قريب متصل بما يعني ان الهادي الله وربنا يهدينا و بعض البيوت عند الفراغ من بنائها يتم كتابه ما شاء الله عليها بشكل واضح او كلمه اذكر الله او اذكر النبي ايضا كان الناس ولا زالو يذبحون راس غنم عند اكتمال بناء الساس ولا بد ان يكون الذبح على الساس ليظهر الدم واذا ما وصل البناء الى التياسر الاولى ايضا يتم الذبح على جدار المنزل وايضا لكي يظهر الدم وهناك بعض من يحصن البيت بوضع الحصن الحصين في ارباع الساس وغير ذلك من الموروثات وهناك من يضع مسجلا وشريط عليه القران لكي يتم قراءة القران في المنزل كاملا خوف الجن او العين او الحسد وكثيرا ما تواجهك مثل هذه الامور حتى اثناء قيادة السياره بالشوارع فكثيرا ما تجد شخصا وقد حرص على سيارته ووضع مثل هذه العبارات ككلمة ما شاء الله او اذكر الله لقد كنت عند ما امر على طريق تاربه من سيئون باتجاه عينات امعن النظر لكي ارى بيت شعر مكتوب بالنوره على جدار مسبطة في تاربه وكما يلي ( عظة اسد ولا نظرة حسد ) وكلما مررت من ذلك الموقع تذهب عيني في اتجاة تلك الجمله متعجبا من بلا غتها معجبا بمن كتبها مستحسنا من قالها فهي عاميه لكنها فصيحه وجميله اعتقد انها باقيه ما بقي ذلك الجدار وفي بعض المنازل يتم كتابه كلمات ماشاء الله واضحه على مدخل البيت او في اعلاه بحيث يراها الناظر اليه كما يتم وضع نعل ربل يدق بمسمار في طرف من الجدار وقد يتطرف البعض الى وضع رجل حمار ميت على جدار بيته وكانوا اذا ما احسوا بان احدما قد خرج عن المالوف وقال قولا يعتبر من الاقوال التي قد يمس الاخر بعين او غبطه يقولون له قل ما شاء الله او صلي على النبي فاذا لم يستجب ضموا اصابع يدهم ووجهو اليد مضمومه الاصابع الى وجه القائل ووضعو راحة اليد الاخرى تحت الساعد لليد الاولي ووجهوها نحو وجهه قائلين (زب الحمار في صندلتك او في جهمومتك او في وجهك – في عام 1991 كنا نجلس في منجرة الاخ العزيز رمضان مرجان وقدم مجموعه من السياح الى المقبره حسب المعتاد وكان من بينهم بنت قاربت على العشرين عاما تقريبا من الجنسيه الالمانيه دخلت المنجرة وكانت قد تعلمت شيئا من العربيه في دراستها بمصر واستطعنا ان نتفاهم معها بلغتها العربيه المكسره وبما نعرفه من كلمات قليله انجليزية مكسره فاعتدلت الكفتان وقامت تسال عن بعض الجوانب في عينات وكنت ارد عليها بخليط من العربيه والانجليزيه المكسره واحيانا بالاشاره وبها اللببيب يفهم وقدم الى المنجره احد الابناء على بايسكل هوائي فطلبت منه ان يسمح لها باستعماله فتردد فرجوته ان يسمح لها بركوب البايسكل وضمنت له الثمن اذا سرق او بنشر او حصل له حادث وفعلا ركبت البايسكل وذهبت باتجاه الغرفه الرياضيه ثم دلفت يسار بين منزل سالم عبيد باحشوان وسعيد محمد باعبده وغابت حوالي ربع ساعه ثم عادت الى المنجرة واستلم الابن سيكله سليما وغادر فيما بقت البنت ولديها سئوال كبير فقد لا حظت اثناء تجوالها ان بعض البيوت علقت بها فردة من حذاء ربل وهي لا تعرف المعنى والسبب فحاولت الشرح ولم تسعفني اللغه فرسمت على الارض صوره يد مفتوحى الاصابع ورسمت في راحت تلك اليد عين وقلت لها هل تعرفين المعنى من هذا فردت بايجاب فقلت هذا هو السبب الخوف من العين والحسد
اما الحسد فانه من اشد الامور التي لا يمكن علاجها خصوصا نفس الحاسد وهي نفس لا تنفك غاظبه كافرة بانعم الله غير راضيه على تقسيم الرزق قال تعالى ({أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }الزخرف32) ولهذا ان الحاسد يفني نفسه في حسده ويموت قهرا كلما عرف او سمع اوراى خيرا انعم الله به على غيره وقد يزيد شره اذا ما كان الخير قد حصل لقريب له او لخصم او عدو له او لشخص لا يحبه او لشخص يظنه اقل منه مرتبه في العلم او في الطبقه او في التصنيف الاجتماعي القبلي او المناطقي يقول الشاعرفي نظرة العين التي تدفع للعشق
اللـه أكــبـر مـن رمــتـنـي نـظــرة الــرمــش الـفـتــون
صــوبـتـنـي ويـرحــم اللـه مــن يــصـــيــبـه ســهــمــهـا
يــرحــم الـله مــن تــعــرض للــسـواد مـــن الــعــيـون
واللـه أنــه طـــــول عــــمـــره مــــايـداوي ســقــمــهــا
ويقول اخر في العين الذي يدفع على البغض
العين تبدي الذي في قلب صاحبها =من الشناءة أو حب إذا كانا
إن البغيض له عين يصـــدقها =لا يستطيع لما في القلب كتمانا
فالعين تنطق والأفواه صـــامتة= حتى ترى من صميم القلب تبيانا
ان العين لها استعمالات كثيره *** ولعل المحضار قد ارسى دعائم في ما تفعله العين في الانسان فقال *يا دمعة العين جودي على حبيبي خففي بعض الذي بالبال
لما يا سهير العيـن مـا توهـد تبيـت فـي تزعالـي =انـك مـن التفرقـة والبيـن .. لـك أيـام مسهونـه
وتتبع ما تفعله العين من افعال وهي الجارحه الهامه في الانسان ويتبعها اللسان ثم السمع هذه الجوارح قد تدخلك السجن اذا ما استعملته استعمالات سيئة وقد تفقد المراء حياته بسببهم
قال الامام الشافعي رضي الله عنه - احفظ لسانك ايها الانسان = لا يلدغنك انه ثعبان * كم في النقابر من قتيل لسانه = كانت تهاب لقاءه الشجعان
وقال ايضا
اذا رمت ان تحيا سليما من الاذى = ودينك موفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرؤ = فكلك عورات وللناس السن
وعيناك ان ابدت اليك معايبا = فدعها وقل ياعين للناس اعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى= ودافع ولكن باللتي هي احسن
والقول الفصل في ذلك هو قول الله تعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {النور:24}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم. رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
ان العين ترى اللسان تنطق بما سمعته الاذن او تراه العين ولذلك فهما جوارح قد توصلانك الى السعاده وقد تذهبان بك بعيدا الى الحزن -

وهذا باب واسع جميل الا ان ما ورد فيه يغني عن التوسع الا ان العين تقوم ايضا بالفعل الاشد وهو الحسد
قال الطغرائي الحسين بن علي في خطر الحاسد وعظيم مضرته
جامل عدوك ما استطعت فإنه
بالرفق يُطمع في صلاح الفاسد
واحذر حسودك ما استطعت فإنه
إن نمت عنه فليس عنك براقد
إنّ الحسود وإن أراك توددأ
منه أضر من العدو الحاقد
ولربما رضي العدوّ إذا رأى
منك الجميل فصار غير معاند
ورضا الحسود زوال نعمتك التي
أُوتيتها من طارف أو تالد
فاصبر عل غيظ الحسود فناره
ترمي حشاه بالعذاب الخالد
أوما رأيت النار تأكل نفسها
حتى تعود إلى الرماد الهامد
تضفو على المحسود نعمة ربه
ويذوب من كمد فؤاد الحاسد


وقال شعراء في هذا الامر

اصبر على حسد الحسود فان صبرك قاتله= كالنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله
كل العداوات قد ترجى إماتتها = إلا عداوة من عاداك عن حسد
ويقال في الامثال
دار الفسد ولا داار الحسد

- يحسدون الفقير على وسع عيوونه
وظلم ذوي القربى اشد مضاضة
على القلب من وقع الحسام المهند
والظلم هنا هي الحسد
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :[color="rgb(255, 0, 255)"] لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) رواه مسلم
. والمتامل في بعض الجوانب يستنبط منها بعض مظاهر الحسد في نفوس الناس بداء من خلق ادم قال تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ) .
لقد فعل الحسد فعلته في قلب ابليس اللعين فكان الحسد اول ذنب في العصيان حدث في السماء من قبل ابليس الذي كان في عبادته افضل من الملائكه ولولا الحسد لما لعن واصبح مطرودا من رحمة الله وخرج من رحمة الله الى سخطه فقد لعب به الحسد حدا جعله يخرج من الجنه لتكون النار مورده حين رد امر الله ردا مباشرا
كما ان اول ذنب عصى الله به على الارض ايضا جاء من الحسد وتفصيل ذلك
قال تعالى ( واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين ) . يقول المحضار رحمه الله في هذا الذنب
ومـن فـي الـكـون عند الله افضل من حبيبه ويا نِعم الحبيب
ومن غيره يجلي الكرب في الساعه العصيبه وفي اليوم العصيب
إذا نـادى الـمـنـادي ويـن هـابـيـل سـافـك دم قابيل
يـعـود الـحـي لـي كـتـبـت لـه العوده وتيسير السبيل
ان الحسد من صفاة الكفار واليهود والنصارى
فهل رايتم اين اوصل الحسد هابيل لقد اخرجه الحسد من الرحمه الى السخص ومن الجنه الى النار كما ان الحدسد متصل بين بني البشر فالكفار يحسدوننا على نعمة الاسلام
قال تعالى ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق ) .
وهو ايضا لا يتفق مع الايمان بالله
قال صلى الله عليه وسلم ( لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم ، ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد ) .
وهو ايضا داء اصاب الامم السابقه
5- قال صلى الله عليه وسلم ( [color="rgb(255, 0, 255)"]دبّ إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء ) .
[/color]
ولايمكن أن ننكر الحسد فقد ذكره الله تبارك وتعالي في خمسه مواضع من
* وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتّىَ يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * [البقرة :109] ويقول تعالى:*أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيماً*[النساء:54] ويقول تعالى" سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى مغانم لتاخذوها ذرونا نتبعكم يريدون ان يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا * الفتح15 ، ويقول تعالى : وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ الناس5.
يقول شاعر
داريت كُل الناسِ لكن حاسدي
مُـداراته عَزت، وعَز مَنَالُها
وكيفَ يداري المرءُ حاسدَ نعمةٍ
إذا كـان لا يُرضيه إلا زوالها
روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لا حَسَدَ إلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ وَرَجلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ
أيا حاسداً لي على نعمتي
أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمه
لأنـك لم ترض لي ما وهب
فأخزاك ربي بـأن زادني
وسـد عليك وجـوه الطلب

على ان للحسد علاج لمن وقع الحسد عليه وعلاج المحسود بالرقية:
إذا لم يعرف العائن أو لم يتمكن المعيون من أخذ أثره ، نلجأ إلى رقية المعيون بالرقى والتحصينات الشرعية ، يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم :" [color="rgb(255, 0, 255)"]لا رقية إلا من عين أو حمة " حديث صحيح رواه الترمذي . ومعناه لا رقية أولى وأنفع من رقييتهما وهذا كما قيل لا فتى إلا علي. .[/color].. الحمة : السم ، اللدغة "لدغة العقرب وذوات السموم"
والرقية تكون إما بالقرآن مثل سورة الفاتحة لقوله صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ صحيح البخاري أو بالادعية المأثورة [color="rgb(255, 0, 255)"]فعَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ . صحيح مسلم
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ".صحيح البخاري

ورقى صلى الله عليه وسلم سهل بن حنيف فقال اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا وَوَصَبَهَا ، وَقَالَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مَا لِي أَرَى أَجْسَامَ بَنِي أَخِي ضَارِعَةً تُصِيبُهُمُ الْحَاجَةُ قَالَتْ لا وَلَكِنِ الْعَيْنُ تُسْرِعُ إِلَيْهِمْ قَالَ ارْقِيهِمْ قَالَتْ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ ارْقِيهِمْ.[/color]

ويجوز رقية المعيون والمحسود بأي دعاء لا شرك فيه وموافقا لشروط الرقية الشرعية كأن يقول المريض الله اشفني من العين والحسد اللهم اصرف عني صداع الحسد وضيقة العين ونفور العين وأمراض العين وأوجاع العين اللهم أخرج العين من صدري واصرف الحسد عن تجارتي وعن بيتي وزوجي وأبنائي ... الخ . وللراقي أن يجمع بين الرقية بالقرآن والدعاء.
اما علاج الحسد وقلب الحاسد فانه لا يتاتي الا بالرجوع الى الله وترك هذه العاده الذميمه ولزوم القران والمساجد والاكثار من الصلاه على الرسول والتبريك
ان جميع المجتمعات قد ابتليت بهذا البلاء الذي هو الحسد لا فرق بين مجتمعات فقيره او غنيه والشواهد بارزه وواضحه تراها اينما وجهت وعينت تراها في الخلافات بين البشر والمماحكات واللتخاصم والاختلاف واغلبها من الحسد واحيانا هناك اشخاص لا يخطرون على بالك بتاتا وليس بينك وبينهم أي ارتباط وقد يكون بعضهم ممن قدمت اليهم يدك الجميل واحسنت لهم بالعطاء او الفعل او القول او ساعدتهم في قضاء حاجات واعمال وقد تنسى ما قدمته لهم اما بسبب نيتك الحسنه واما لظهور بواد النكران للجميل ونسيان المعروف الذي بان منهم تجاهك فتمسحهم من تفكيرك كما تمسح الملف من الكمبيوتر ولا تبقي الملف حتى في سله المهملات فتقوم بمسحه ايذانا منك بنسيانهم الا انك وللاسف تكتشف انهم ابقوك في قلوبهم وفي ذاكرتهم ليس عن حب بل عن كره وحسد وما يزعجك في الامر ان يوصل لك احدا قولا منهم ناقدين او منتقدين او ساخرين او غاضبين عليك ولهذا فانك تقول اعوذ بالله منهم الحاسدين الهم اجعل شرورهم في نحورهم وتذهب لقراءت الرقيه الشرعيه عسى الله ان يرد كيدهم عنك وعن الجميع هذه ليست تخرصات بل هي وقائع ثابته ولعل مجتمعنا في عينات على وجه الخصوص مبتلي اكثر من غيره بالحسد وله طرائق عده يبداء من خلال التجمعات البسيطه بين فردين او اكثر ينفردون في بيت او شقه او غرفة او بقعه لكي يتفرغون في الحش والحشيش على الناس ولا يسلم من السنتهم فرد ويصل الامر ان كلا منهم يتكلم على الثاني اذا ما ذهب الاول ولهذا كان احد الاشخاص الذين عرفو بهذه الخاصيه وكان يعرف من يجلس معهم بانهم مثله او اشد منه فكان جلوسه في اول الناس ومغادرته في اخر الناس فقيل له لما هذا الاصرار على ان تنكون الاول في الحضور والاخير في الانصراف فقال اخاف ان اتاخر في الحضور فيعتابونني وان رفيقهم واخاف ان ابكر في الانصراف فيقومون بقرضي بالسنتهم ولان الخاصيه هذه اصبحت ملازمه لهم فان كل فرد منهم يتكلم على الاخر اليس هذا ما يفعله البعض ونراه باعيننا عندما يكون هناك تجمع فترى بعض الاشخاص يحبون الانفراد وقد يكون انفرادهم لسبب منطقي ولا يتكلمون على الناس الا ان الفعل ليس محمود فقد قيل لا تضحك في وجه قادم ولا تقم انت وفرد بالحديث الجانبي بصور خافت انت واخر في وجود اخرين فهم سيظنون انكم تتحدثون عليهم
والشعر التالي ينسب للإمام علي كرم الله وجهه في اختيار الصاحب *
اختر لنفسك في مقامك صاحبا =فإذا صحبت عرفت من ذا تصحب
لا خير في ود امريء متملق
ذلق اللسان و قلبه يتلهب

يعطيك من طرف اللسان حلاوة
و يروغ عنك كما يروغ الثعلب

يلقاك يحلف انه لك ناصح
و إذا تولي عنك فهو العقرب

و لقد نصحتك ان قبلت نصيحتي
و النصح أفضل ما يباع و يوهب

ان الحديث عن الحسد طويل وهو عيب كبير فينا اليست نسائنا دائمات في الحديث عن فلانه وفلتانه وقد يبدو الحديث في ظاهره حيث نميمه وغيبه الا ان للحسد الدور الاكبر فيه انظرو الى حالتنا فستجدون ان الحسد يملؤ قلوب الكثيرون منا ان لم نقل قلوب الجميع والعياذ بالله الا ما ندر نسال الله السلامه ونستعينه ونطلب منه ان يصلح انفسنا وان نبتعد عن الحسد فمن اعطاه الله مالا او صحه او اولاد او طول عمر وسعاده فلا يجب ان نحسده لاننا ان فعلنا عبرنا عن عدم رضانا بقسمه الله فينا * ان الموضوع متشعب وله دهاليز وابواب لا نرغب في فتحها والدخول اليها وحسبنا في فيما اوردناه واعتقد ان ايراد ما سبق كفيلا بان يجعل الموضوع واضح كل الوضوح وسنكتفي بهذا ويتبقى لنا الحديث عن الجن والطب سابقا ولا حقا ساحاول اختصاره وان كنت اشك في ذلك لان له جوانب لابد من تلمسها –
اما الحسد فانه يبقى من اشد ما يفعله الانسان لغيره من الناس وليس لفعله رائحه ولا لون ولا ثقل بل هو امر يبداء من الرؤيه ويعتمل في النفس فيتسربل الحاسد بحسده ويتشرب جسمه به فلا يستطيع منه فكاكا ولهذا فقد ورد في كتاب الله في سورة الفلق بالحث على التعوذ من شرور عده واخرها من شر الحاسد اولا ومن شر الحاسد اذا حسد ثانيا * قال تعالي
~§§ الفلق(مكية)5 §§~
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ{1} مِن شَرِّ مَا خَلَقَ{2} وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ{3} وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ{4} وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ{5}

ليست هناك تعليقات: