الاثنين، 25 يناير، 2010

معيشة ابائناء الجزء الحادي عشر

معيشة ابائنا الجزء الحادي عشر
هذه السلسه لابنائنا الذين لم يعايشوا وقتا صعبا شديدا وحياة قاسيه من حيث المعيشه الا انها زاخرة بالورع والتقوى والبر والاحسان والطمانية والرضي والقناعه وانني من واقع المصداقيه ورغبه في طرح المعلومه والاضافه عليها ادعو كل من لديه اضافات ان يتكرم بالاضافه وله الشكر ومن يشكك في بعض التفاصيل فانني اقول * ان ما نسطره هو مما رايناه بالعين اوماقرائناه من كتب او ما سمعناه من السن الاخرين فاذا تعلق الامر بما رايناه فسوف نجادل بهدوء ومنطق وموضوعيه واذا تعلق الامر بما قراءناه فسوف نحيل المشكك الى الكتاب الذي استقينا منه المعلوم اما اذا كانت المعلومه مما سمعناه فان الامر عندها يتسع وليس لنا هدف سوى وضع المعلومه والتحقق من صحتها والله ولي التوفيق
************************************************** ******
(ملاحظة ابرار بوعدي بانه اذا وصل حجم المشاعدات الى 40 مشاهده ان انزل جزء جديد ولم اكن اتوقع ان يحصل هذا خلال يومين او ثلاثه مما يعني انه على ان اجد مخرجا لهذا العهد ولذلك احمل المتابعين جزء من المسئوليه بسبب استحثاثي السريع لوضع الجزء الحادي عشر فيما يتعلق بالاخطاء الاملائيه والمطبعيه وبعض التكرار واتحمل الجزء الاكبر في هذا الامر)
النجارة والنجارين
لااعلم هل احتظنت عينات عدد كبير من النجارين في السابق والواقع انني لم اسال واتوقع ان الفترة التي اعقبت الحرب العالميه الثانية والمجاعه التي حصلت في حضرموت وقد سبق القول انها قضت على ما يقارب 20 الف نسمه بوادي حضرموت بحسب تقرير للحكومه البريطانية واذا كانت قد قضت على هذه الانفس التي تعتبر نسبة كبيره اذا قارناها بعدد سكان الوادي حاليا فاذا رجعنا للخلف خمسين عاما فان العدد يتناقص الى درجه كبيره وما زلنا قد دخلنا في هذه الجزئية فلعلي اذكر بعضا مما سمعته عن موضوع المجاعه حصلت المجاعه كما يقولون اولا بسبب انقطاع الامطار وحصول جفاف كبير توازى ذلك مع انتشار الحرب العالمية الثانية واحتلال اليابان لدول شرق اسيا وانقطاع الطريق البحري الذي يواصل بين البلدان حيث توقف تصدير الانتاج من حضرموت وتصدير الرز والحبوب والمواد الغذائية القادمه من الهند وشرق اسيا اضافه الى انقطاع في التحويلات الماليه من المغتربين في تلك المناطق لاهلهم في حضرموت واذا ربطنا تلك الامور مع الاوضاع الداخليه من تفشي الجوع وبالتالي كثرالتقطع والنهب والسرقه والخوف على النفس والمال في ضل اوضاع صعبه اصلا من حيث نقل البضائع من الساحل الى الداخل وصعوبتها وطول الطريق اضافه الى انقطاع المواد من المصدر واذا كان اهل السواحل قادرين على العيش بسبب قربهم من البحر وهو امر اجبر المئات من سكان عينات خصوصا والالاف من سكان وادي حضرموت لتحمل تبعات الهجرة الى بلدان شرق ووسط افريقيا ا والى بلدان الساحل ناحية الشحر والمكلا والمهره ولهذا تجدون ان كثير من العائلات في تلك المواقع اصولها من عينات او من وادي حضرموت وقد يحاول الفرد الخفيف النجاة بنفسه دون ان يفكر في عائلته فالامر كالحريق انها المجاعه التي يصفونها بانها اشد من الطاعون * لقد غادر العديد من ارباب الاسر وادي حضرموت ناجين بانفسهم الى مناطق السواحل حيث البحر مرددين ( جاور بحر ولا تجاور سلطان )فمنهم من نجى ووصل الى بر امان ومنهم من حق عليه القضاء فمات * يقال ان كثير من الناس كانو يسقطون في الاسواق اما اموات واما مغشي عليهم وهولاء كانت افاقتهم تحتاج الى بضع تمرات مهروسة في كوب ماء يجرعونه اياها فيفيق من الاغماء وكم من شخص تم دفنه وهو حي بسبب اغمائة جوع وهو تسائل سمعته من بعض كبار السن * كان اهل البادية يدخلون الى عينات ومعهم اغنامهم التي تفتقر للغذاء مثلهم الا ان شرائها يتعثر فمن سيرغب في اغنام ليس لديه طعام لها بل ليس لديه طعام لنفسه قبلها ولذلك كانت الاسعار زهيده ولم يعد لدى الناس سوى ما خزنوه من التمر او الزاد من الحبوب وهو قليل ولم تسعفهم قوتهم بسبب الجوع في ان يعملوا ويزرعو والزرع يحتاج الى اشهر ليكتمل يقال ان العديد من البدو الرحل كانو يسقطون موتى ولان غالبية الناس تشكو من الجوع والكل كان منزويا بنفسه لا يحاول بذل جهد كبير حتى لا يكلفه بعد ذلك اكل وجبه لم تتوفر له وان توفرت فانها باعجوبه وقد كان اصحاب الشرطه يجبرون من يجدونه لحمل الاموات وتغسيلم ودفنهم – لقد اكل الناس ما لديهم من تمور او حبوب واكلو الاغنام التي اصابتهم بامراض ( النقرس والاملاح ) حتى تورمت ارجلهم تقول لي الوالده انها ووالدتها جدتي (رحمهما الله) جمعا بعض من حليهما وغالبه من الفضة وذهبا الى بعض ممن يملكون التمر وتمت المقايضه الحلي بكميه من التمر ملؤ طبله كبيره قد لا تزيد عن ثلاثه كيلوات ولان المجاعه اساسا تصيب الانسان بالهوس واللقعه والرغبه الدائمه بالاكل حتى تجد الفرد وقد امتدت بطنه الى الامام ولا زال يشعر بالجوع وهذا بسبب نفسي لان الوجبه التي وجدها قد لا تتوفر له لا حقا قالت الوالده انهما منذ خرجا من منزل التاجر حتى وصلوا الى المنزل وهم ياكلون من التمر وانه لم يعمر لديهم اكثر من يومان اضطروا الى العوده الى التاجر مرار وتكرار وفي كل مره كانو يفقدون جزء من المصاغ والحلي والموجودات الخاصه – قال الوالد لي ايضا انه في اواخر زمن المجاعه تزوج والدتي وقد اولم للمعازيم بوجبة هريس مكونه من طعام الذره الكبيره التي يتم شويها على النار تسمى المهيندوا كما اعتقد وكانت في وقتها وجبة معتبره – في ظل هذا البلاء قامت الحكومه البريطانية باعانه المناطق المنكوبه من خلال القاء اكياس من بذر الذره بواسطة الطائرات عليهم ولان البلد تسير بشكل منظم (ولتوضيح هذا الجانب فقد ارسلت الحكومه البريطانيه مستشارين منها الى جنوب اليمن لكي يتم الاتفاق مع القوى الفاعله منهم وقد اعترفت بريطانيا في حضرموت بسلطتين هما السلطان القعيطي والسلطان الكثيري الا ان التقرير الذي تم اعداده يشير الى ان السلطات الموجوده والتي ترغب في التعامل معها كحكومات زاد عن 1400 سلطه ولم اتبين من التقرير هل هذا العدد خاص بحضرموت لان الحديث كان عنها ام ان العدد يشمل الجنوب العربي ) اذا في كل قريه تنظيم شبية بالدوله بكل مقوماتها وهو امر كان ملاحظ في عينات وقد تم تشكيل لجان اخذت على عاتقها جمع المواد التي يتم اسقاطها من الجو وحصرها ثم تسليمها الى لجنه اخرى شكلت من الحماله في غالبها ومنهم المغفور لهم مبارك سعيد عنبر + رمضان سعيد عبنر + كرامه عوض بن عبيد وغيرهم وهم الرجال الاشداء في البلد حتى يتمكنو من السيطره على الجوعاء من ابناء البلد عند التوزيع وقد تم استعمال الصفاري الكبيره التي كانت تستعمل للزواجات المتوفره لدى المناصب لطبخ وجبتين من الطعام يتم تقديمها لكل جائع وكان الطبخ يتم كما وصل لعلمي في البيت المسمى بيت النقابه الموجود في طرف القوز مقابل مسجد عمر بن حسين وقد سلم الله من سلم وغادر الى السواحل من غادر وهاجر الى افريقيا من هاجر وبقي من بقي ورفع الله الغمه عن الناس بعد حين * قال تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ }البقرة155 (وهذا ايضا احد اسباب في انحسار الضوء عن عينات) لقد وعيت على المعالمه ال باحشوان المعلم عبيد النجار والمعلم محمد رحمهم الله والمعلم سالم اطال الله بعمره وهو ذكي ذو نظره ثاقبة ضربته الفنية في النجارة معروفه وهو قناص محب للقناصه وله دور كبير فيه *وكانت منجرتهم في منزلهم القديم بقرب بيت الابو القبيس بالنويدره قريبا منا وكنت اراهم يوميا وهم يقومون بقص جذعان العلب الكبيره وذلك بعد تعليمها بواسطه خيط يوضع في حبر اسود وبعد تحديد قياسات القطع يتم وضع الخيط في طرفي العود بحسب القياس المطلوب الذي قد يخرج منه 3 شرق او اربع او اكثر ثم يرفعون الخيط من الوسط ويسقطونه فيتم بهذه الطريقه تعليم العود بشكل دقيق ثم يضعون العود على خشبتين على شكل حرف x ويبداون بنشر العود بمنشار له اطار مربع والمنشار الحديدي في الوسط ويكون احدها اعلى العود المطلوب نشره والثاني في الادني وتتم عملية النشر في انسيابية طلوعا ونزولا وربما كانو يحدون حدوا باحدا الاغنيات او رفع الصوت باحدى القصائد ويتم تجميع السفر لصناعه الابواب والخلاف بشكل اساسي ولا يتم اسقاط أي سفره مهما كانت ولا ن الصنعه فنيه فان الخشب مهما كانت درجه اعوجاجه فان المعالجه تتم وكانت صناعتهم قويه ومطلوبه ولها شهره فلا تجد في الباب او النافذه الخلفه فجوه تدخل الرياح او البروده ومن الاشياء التي يتم صناعتها لديهم القولده والقليد وهو مفتاح في تصوري افضل من المفاتيح والقفول الايطاليه وكان كل فرد يحمل قليده في عصرته والقليد غالبا ما يكون له اسنان بين خمسه او سبعه او تسعه واذا انكسر احد الاسنان فانك تستطيع وضع أي عود من الارض لكي يقوم بالمطلوب ومن المستحيلات ان تجد قليدا يفتح باب اخر واعتبره من الصناعات الهامه التي لو تم الاعتناء بها لكانت هي الشائعه في العالم ايضا يتم عمل ابواب العماريات وبعض الصناديق اللازمه لحفظ الاوراق او المواد وعمل ادراج الدكاكين و ادراج النقود حيث يتم عمل مصفوفه من الادراج يتم وضع اوراق النقد المختلفه في كل درج منها ويتم وضع خيط يستعمل للف البضائع التي تغلف بالورق كما يتم عمل عجلات نزح الماء للابار ويتم عمل الملغه وهو امر سبق الاشاره اليه ويتم عمل العاب للاطفال اذكر منه الصوب( الدوامه ) وهي بواقي العود وافضلها ما يصنع من الحمر وهو عود العلب االقديم الذي يتبدل لونه الى اللون الاحمر من قدمه فيكون شديدا قويا ممتنعا حتى على الارضه فلا تستطيع ان تاكله من شدته والصوب يمثل لعبه هامه لعلنا نتعرض لها اذا وصلنا الى مرحله العاب الابناء في عينات سابقا وهو يشبه الكمثره وله مسمار في طرفه المدبب ويتم لفه بحثمه ( خيط محاك) ثم يحذف بقوه فيدور لفتره بحسب قوة الحذفه وحسن لف الخيط وغالبا ما يكون له صوت ونين – كما يتم ايضا صناعه الصحفة وهي وعاء لابد منه للاكل ولعمل السخنه وعمل وعاء الشرب من المرابد ويسمى المقدح وهو اناء خشبي مستطيل محفور لكي يحمل مقدارا من الماء من المربده وله يد يمسك بها الراغب في الشرب ان اغلب المعدات التي يستعملها النجار باستثناء الحديديه منها يقومون بصنعها فالمخدر وايدي المطارق (الهراوات) وغيرها مما تتطلبها اعمال البناء والزراعه تتم على يديهم ((صناعة النجارين المتصله بالمجتمع ))بالنسبه للطفل يتم عمل الملغه وقد سبق الاشاره اليها + ايضا الالعاب الخاصه بالطفل ومنها الصوب او الدوامه كما يتم صناعه عود يتم وضعه بين ارجل الطفل عند ختانه حتى لا تلتصق الرجلين معا قبل ان يبرؤ الجرح –و في المنزل الابواب وملحقاتها + الخلاف وهي النوافذ وملحقاتها + العماريات وهي خزائن محفوره في الجدار يقوم النجار بعمل الارفف والابواب لها فقط + الكبتات المربعه خزائن كامله + الصناديق لحفظ مختلف الاشياء حسب استعمالها + فريمات العكر وهو اطار خشبي مربع وبه زجاجه لتدخل الحرارة والضوء وتمنع الرياح والمطر + المنحاز الكبير وقصرته المصنوعين من الخشب وهو منحاز كبير طويل يتم دق الحبوب فيه + اغطية الكمباروهو غطاء خشبي يو ضع على فتحة الكمبار للتخفيف من انتشار الروائح + اغطية الجحال والاكواز ( تسمى في اللغة العربية (كرامه) ولذلك يقولون حبا وكرامه والحب هو نوع من الجحال أي اواني للماء تصنع من الطين المحروق فيقال لها حبا ومن جماليات اللغه العربيه اشتقاق الالفاظ فالحب الذي هو وعاء الماء يقابله الجب الذي هو البئر ) السحارات وهي شبيهه بالطاولات لكثير من الاستعمالات ومنها قطعه خاصه لتقطيع البصل والخضروات + الصحفة وهو وعاء للاكل ولصنع التكشونه والسخنه والاكل فيها يعطي انطباع لذيذ = هذا ما اذكره من المواد المصنوعه للمنزل اما للمزارع فيتم صنع العجلات الخاصه بنزح الماء صغيرها وكبيرها + الماهي + الحلي + العود الخاص بالسناوه لجر الغرب من اعلى البئر* لا اذكر اسمه + وللعامل يتم صنع الرعه والمفتل الخاص بعمل المدر + والمشاعب باحجامها + والرفق الخاصه بتثبيت الابواب والخلاف + والهراوات الخاصه بالفئوس والمطارق والمزاحي + وايدي السكاكين او الشريم اذا انكسرت +وفي المساجد الاحذيه الخشبيه القبقاب وكانت تستعمل سابقا + كراسي القران الكريم + المغاسل لغسل الموتى + الجنائز لحمل الاموات + والرفوف الموضوعه في الجوابي + وفي المرابد التي كانت منتشره في عينات فلا بد من وجود مربده قرب كل مسجد وفي الطريق الى خارج عينات اذكر مربده ربما تكون مقابله للمدرسة او ابعد قليلا على طريق المغادر اضافه الى مربدة ال سويدان المشهوره فكان النجار يصنع للمرابد المقادح( والمقدح او القدح) خشبة مستطيله لها مقبض من ظمنها ومجوفه من الداخل يتم استعمالها لغرف الماء من المربده والشرب بها – ولاصحاب الدكاكين يتم صناعه الرفوف التي يتم وضع المواد عليها تسمى الصفه ايضا رفوف وادراج النقود + والسحاحير التي يتم وضع المواد الغذائية والحبوب فيها = وللذباحين يتم عمل البرادع والموفله وهي قطعه من الخشب او من جدع نخله يتم تقطيع اللحم او اللخم او غيرها من المواد عليه + ايضا سحارة الميزان وقاعدته وملحقاته + وبالنسبه للسقايين واصحاب الجمال والحمير يتم صنع الكتب + حامل المدر نسيت اسمه يوضع على الجمال والحمير + كما يقوم النجار بصنع ( الجدله) والقيام بفتحها واقفالها ولم اشاهدها ولم اسال عنها احد ولاكني اعتقد انها خشبة ثقيله ضخمه لها فتحتين يوضع فيهما رجلي الشخص المصاب بالحنون الشديد المفضي الى محاوله الاضرار بنفسه وبافراد المجتمع حيث توضع الرجلين ويقوم النجار بوضع سفره اخرى تسمر بالمسامير فتحجز حرية المصاب وعند شفائه يقوم بفك الخشبه * والجنون كما قالو 70 نوعا منها جنون خطير يستحق الجدله او الحبس ومنها جنون خفيف لا يتم تقييد حرية المصاب به ويترك دون تقييد ( ملاحظه يقولون السابقين (ولا تبكي على من مات وابكي على من ضاع عقله) * والواقع ان من ضاع عقله فقد عوضه الله تعويضا يتمنى كل مسلم ان يناله هذا التعويض هو ان لا يحاسب عند الموت فكم من فرد منا يقول في نفسه يابخت المغاريم وان كان التمني بان تكون مثلهم غير جائز لان الله ابتلاهم وعوضهم واعطاك العقل وسوف يحاسبك * ان باب صناعات النجارين لو استرسلت فيه اعتقد انه طويل ولوكنت في عينات لاختلفت الكتابه لانني كنت ساقوم بالسئوال والتحقق من كثير من المواضيع ولذلك ساكتفي بهذا القدر خوف الاطاله وفي الامر متسع لمن يود المشاركه والاضافه * كما ان المعلومات الوارده في موضوع المجاعه هي مما استمعت اليه في فترة الصباء واذا كانت هناك تعديلات او تصويبات او نقض لما فيها فلا غضاضه وباستثناء عدد من قضي في المجاعه الذي قراته في احد الكتب فان في الامر متسع لمن يحب ان يدلوا بدلوه * ان من العجائب التي لابد من ذكرها هي اللمسات الفنيه التي يتم نقشها على الابواب خصوصا ابواب الموسرين التي تتطلب جهدا ووقتا وفنا ولو كانت تلك الابواب تصنع في هذه الايام لتم عرضها في المعارض الفنيه ولبيعت بالالوف ولتم تسمية النجارين الذين قاموا برسمها بالفنانين المتميزين والامر ايضا يشمل كبش السهم والكبش الخاص بالسهم هو القطعه التي تربط قاسمين والاسهم القديمه تحمل من النقوش الجميله التي صاغها النجارون بايديهم ورسموها بفنهم وهي متعة للناظر واتمني ممن لديه شيء من تلك الكنوز ان يقوم بالمحافظة عليها ان أي سهم او باب او كبش او قولده او قليد يتم الحصول عليه ويحفظ يمثل امر بالغ الاهميه للتاريخ فتلك مواد اثريه بالغه الاثمان لم يعد احد قادر على ان يصنع مثلها واذا تم ذلك فان صناعتها ستكون مكلفه وشاقه لقد كان للنجارين في عينات وهم اسره واحده كما اعرف نفوذ كبير فحتى في ايام الانتفاضه واخذ الخريب وتهديمها فانا اعرف ان خرابة ال النجار لم تمس بسبب ذلك النفوذ القائم على كونهم الوحيدين الذين يمارسون هذه المهنه – واذا كان المرحوم علي حميد باحشوان قد مارس هذا العمل في وقت متاخر وكانت منجرته في منزل رمضان سعيد باحشوان القديم قرب مسجد الفقيه وذلك بعد عودته من السفر فان عمله كان كما سمعت في الامور البسيطه ( الضربات السريعه البسيطه ) هكذا اشتهر عنه وليس لدي معلومات اضعها عنه رحمه الله – في الوقت الحالي وبعد تقدم العلم واختراع الات عديدة سهلت مهنه النجاره فقد برع فيها من طويلي العمر الاخ عمر سنجل والاح محمود قندل وقد فضلوا الاغتراب للكويت وكانو ماهرين في هذا العمل وبقي في البلد الاخ رمضان مرجان وهو معلم ماهر و يخلط في عمل النجاره عمل الحداده وهو يدرب ابنائه على المهنه كما ان الاخ عبد الله سالم بانجار معلم ماهر ايضا بارك الله فيهم وفي عملهم ايضا كان للنجار دور اساسي في بناء البيوت فلا يتم وضع قاسم في أي منزل من قبل معلم البناء الا في حضور معلم النجاره الذي يوجهه بعينه الخبيره الى موقع القاسم ودرجة تناسقه واعتداله كما يقوم بنشر عود البحر وعود العلب وتقطيعه بحسب القياسات المطلوبه اضافه الى تقشيره من اللحاء ( القشره الخارجيه ) واللحاء او القشره هام للعود فهو يحميه من التلف قال المتنبي ( يعيش المرؤ ما استحا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء )ولعل هذا يعيدنا الى ما تم استهلال الموضوع به بالحديث عن المجاعه اوردها كمعلومه اخرى في قصه سيدنا يوسف والمجاعه التي ضربت مصر في زمنه وقد فسر حلم الملك وتولى خزائن الارض لكي ينجي اهل مصروما جاورها من المجاعه * امره الله سبحانه ({قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ }يوسف47) وقد حاول كهنه معبد امون الكفره عندما علموا برغبه يوسف عليه السلام بالاحتفاظ بالفائض من الزرع وكانويعلمون صدقه الا انهم يكيدون له لما يرون من اتباع الناس لهودخولهم في دين الله فقاموا ايضا بعمل مماثل حيث بذلوا الاموال الطائله لشراء حبوب القمح وتخزينها حتى يستطيعوا ان ينافسو يوسف من جهه ولا يخضعون له تحت طائله الجوع وقد خزنوا الحبوب في الغلال بعد استخراجها من سنابلها بينما اوحى الله لنبية بان يبقي الحبوب في السنابل فهو الامر الذي سيحفضها طيله السنين القادمه وبالفعل فعندما حلت المجاعه فتحوا غلالهم فوجوا الحبوب وقد فسدت واكلتها السويفه واصبحت قشورا لاتغني ولا تسد جوعا فرموها في النيل وخضعوا لحكم يوسف * بينما الغلال التي جمعها نبي الله في الحصون لم يصبها شيئ حيث ان السنابل حفظتها فسبحان الله وجلت قدرته ووزعها نبي الله على اهل مصر وما جاورها حتى وصل الامر ارض كنعان وفيهم اهله واسرته ولمدة سبع سنوات وهم ياكلون من تلك الخزائن فنجاهم الله قال تعالى (وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ{58} وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ{59

ليست هناك تعليقات: