الاثنين، 25 يناير، 2010

معيشة ابائناء الجزء الخامس عشر

معيشة ابائنا الجزء الخامس عشر
هذه السلسه لابنائنا الذين لم يعايشوا وقتا صعبا شديدا وحياة قاسيه من حيث المعيشه الا انها زاخرة بالورع والتقوى والبر والاحسان والطمانية والرضي والقناعه وانني من واقع المصداقيه ورغبه في طرح المعلومه والاضافه عليها ادعو كل من لديه اضافات ان يتكرم بالاضافه وله الشكر والله ولي التوفيق توضيح – ان بعض المواضيع ترتبط بالجانب الشخصي لي و لست محققا ولا مؤرخا انما اكتب ما استوعبته بصفه شخصيه وما رائيته او عايشته هو جزء من الواقع وربما يمثل زاويه ولا يسجل كل الامور الا انه يلقي الضوء عليها ولا بد ان تكون هناك اجزاء وزوايا وحقائق لم اسمع عنها ولم اراها مما يترك مجالا واسع لملؤ الفراغات وتكملة الصوره لكل من لديه اضافه
************************************************** ********
بسم الله الرحمن الرحيم – قال تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }البقرة31 لقدكانت الاية الكريمه حاضرة في فكر امير الشعراء احمد شوقي حين نظم قصيدته الجميله قم للمعلم وفه التبجيلا = كاد المعلم ان يكون رسولا
فالايه الكريمه اوضحت اول مرحلة تعليم لمخلوق من الخالق سبحانه وتعالى *
وبرغم ان هناك من عارض قصيدة شوقي من الشعراء ومنهم ابراهيم طوقان وغيره الذين راو بعين غير التي راي بها شوقي عظم دور المعلم وبرغم من ان الجاحظ مثلا قد الف كتابا اسماه نوادر المعلمين فان هذا المنحى لا يوشر عن استهانه بدور المعلم او انتقاص له وقد وجدت نفسي اشط واسير مع فكري في هذا الاطار ثم وجدت ان الموضوع سيطول فقررت ان اجعل مسيرتي في ذلك الاتجاه موضوعا بحد ذاته ساضعه في النتدى التربوي تحت عنوان المدرس بين الجد والهزل لمن يرغب في الاطلاع** ان دور المعلم عظيم بقدر ما اوضحته الايه الكريمه وقد قرات ان في امريكا مدرسة كل مدرسيها ممن حمل درجة الدكتوراه في شتى التخصصات وان قبول الطلبه يبداء منذ الروضه ثم الابتدائي والمتوسط والثانوي وحتى نيل درجه الدكتوراه والمدرسين نفسهم لا يتغيرون الا من قبيل التجديد وبنفس الصفاة والتخصص ولاينتسب اليها الا اولاد الاغنياء ودرجة الاهميه فيها ان الدكتور يدرس الطفل ثم التلميذ والعله في الامر ان هذه المرحله هي اهم المراحل التي يحتاج الطالب فيها الى الرعايه والعنايه اما اذا كان الطالب من بيئة متخلفه او يعيش في اسره موبوئه بكثير من امراض المجتمعات المتخلفه والمتعلقه بالاخلاق والادب بان دور المعلم اذا ما اراد زرع المثل والعلم في اذهانهم او بعضهم يكون مضاعفا اضعافا كثيره فلا بد له من اخراج ما براسه من معلومات او مثل خاطئة ثم وضع البديل لها وفي وضع كالذي نعيشه فان هذا الامر مستحيل وعلى كل حال لا بد من طلبه مشاغبين يشبهون طلبه مسرحية ( مدرسة المشاغبين ) وربما كان طوقان او غيره قد ابتلي ببعض التلاميذ من هذه الفئه * وعود على بداء فقد ضمت عينات العديد من الاساتذه الكرام وبحكم غربتي فان ذاكرتي لا تحمل الكثير لورثة الانبياء روى أبو داود والترمذى من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع. وإن العالم ليستغفرُ له مَنْ فى السموات ومن فى الأرض حتى الحيتانُ فى الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب. وإن العلماء ورثة الأنبياء.وفي هذا يقول الإمام أحمد رحمه الله تعالى *الناس محتاجون إلى العلم أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب، لأن الطعام والشراب يُحتاج إليه فى اليوم مرة أو مرتين، والعلمُ يُحتاج إليه بعدد الأنفاس* وفي المجال متسعا لمن يرغب في ذكر مدرس له فضل عليه – بالنسبه لي اذكر من الوقت القريب الاساتذه مدراء مدرسه عينات الموحده وكثير من المدرسين وخصوصا الاستاذ المربي الفاضل عبد الله بازهير الذي وجدته دائم السئوال على طلبته وعلى مدرسة عينات وكان شديد الحرص على طلبة عينات حتى بعد انتقاله الى ثانوية تريم فقد استمر يطلب مني ان اكون همزة الوصل بينه وبين اسر بعض الطلبه من ابناء عينات في سلوكياتهم وتحصيلهم العلمي المتدني مع ابائهم حرصا منه عليهم وحتى لا يكشف نفسه للطلبه واسرهم ليستطيع متابعه هذا الدور الرائد – اما عن اساتذتي في مدرسة عينات فسوف اتحدث عنهم بقدر ما اختزنته الذاكره عنهم وليس باقدارهم فلهم كل التقدير والشكر والعرفان فقد كانو مثالا للاباء والمعلمين ولا اذكر عن أي فرد منهم الا الفعل الجميل والطيب– لقد كان احد الاستاذه المرحوم عبد القادر بن محمد الحامد الذي كان يمثل القضاء في عينات وكان يقوم بعمل الماذون أي يعقد للناس في اعراسهم كما كان خطيبا لاهل عينات يخطب في كل جمعه في المسجد الجامع وكان عالما بالعلوم الشرعيه و علم المواريث والقسمه وكان رحمه الله من اكثر الناس طيبة وحياء ولطفا طويل القامه يميل الى السمره وكنت اظنه من المساكين لفرط تادبه وتباسطه مع الناس ولسمرته حيث كنت اعتقد ان الساده لا بد ان يكونو من بيض البشره كنت عند عودتي من الكويت اجلس احيانا في مجلسه كل عصر في مسيله الوادي بقرب مرصد المضلعة الملحقه حاليا بمسجد الخير فقد كانت تلك البقع تمتلى بالبطحاء ويجلس معه بعضا من اعيان عينات –( وعلى جانب اخر باتجاه العلب كان هناك مجلس اخر للمرحوم محمد عوض بايعقوب ومجموعته وله فضل كبير على عينات لعلي اذكره في موضوع العادات الاجتماعيه– المعلم الثاني ابو بكر بن شيخ بن احمد ابو علي اطال الله بعمره لااذكر عنه سوى انه كان من المعلمين الذين يستمعون لنا في الجديده في حفظ قصار السور واما دوره في البلد فانه واضح وكبير وابو علي عالم فصيح اديب صوته عذب عندما ينشد الموشحات الدينيه في مواسم الموالد وله نفس سمحه كريم النفس يندر اذا قدمت له خدمه او دعوته على مائدتك ان يرفض ولا ياتي ويده فاضيه بل يملوها بما قسم مع حديث طيب اعرف عنه الطيبة والاخلاق العاليه والتواضع كنت اذا قدمت من السفر وراني في مسجد الشيخ في اول جمعه غير طريقه للسلام علي ولا يسمح لي بتقبيل يده وانا افتخر بذلك فهو استاذي واذا ما سبقته الى تقبيل يده بادر في نفس اللحظه بتقبيل يدي اطال الله في عمره- اما الاستاذ عبد الله سالم بايعقوب فلا اذكر له الكثير بسبب انني لم ادرس طويلا بل ان السفر الى الكويت كان هو قسمي ونصيبي ولذلك اقول مادريت عنه الا ان صف الاساتذه السابقين كان اقصى درجات العلم في مدرسة حسين حيث ننتقل اليهم بعد ختم القران ونتعلم علوما سبق ان اوضحت بعضها واكثر من هذا اقول مادريت وابائنا يرددون حكمه هي – (خيار العلم قولت مادريت) وكنت استمع الى والدى رحمه الله وهو يدندن اثناء عمله ويقول ( قال الفتى الشاعر خيار العلم قولت مادريت ويكمل على هذا المنوال ) وهي مقوله للشاعر ابو عامروهو من اشهر شعراء حضرموت حيث *يقول بو عامر *خيار العلم قولت مادريت *ان شفت شي ما قلت شي* وان حد حكا لي ما حكيت وهذه الحكمه جائت من قول احد الحكماء الذي قال* من قال لا ادري فقد افتى* وقال على رضي الله عنه - ولا يستحي من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم*وقال الشعبي * لاادري نصف العلم *وقال مالك * من فقه العالم أن يقول لا أعلم – اما المعلم عمر القرويو رحمه الهل فقد كان من الذين يقراون على القبوروكان اعشى(بصره ضعيف) كبير السن والمدرسه لا تخلو من شقاوه الصبيان واحيانا كان لا يستطيع تمييز طالب من اخر وهو امر عرفه الطلبه فيتحاشون بذلك من عقابه حيث الصوت الطويل في يده ويصل الى ابعد طالب بالصف كان رحمه الله مسئول عن تعليمنا الحروف والتشكيل وفيما تحكيه لي جدتي لامي رحمهما الله ولا اذكر الحادثه *فقد كانت تقوم بتوفير مياة الشرب له أي تعمل ملايه لعدد من المنازل ومن ضمنها منزله فاظنه اراد ان يعاقب طفلا في الصف فاصابني الصوت فابكاني فذهبت الى البيت وانا ابكي وسالت جدتي عن السبب ولما علمت انه ضربني دون سبب وكان يقصد طالبا اخر امتنعت عن توفير الماء له عدة ايام حتى قارب الماء على النفاذ من منزله فنزل يستوضح الامر ظنا منه ان ما منعها هو المرض ولما علم بالامر اعتذر لها رحمه الله واسكنه فسيح جناته – اما الاستاذ المرحوم علي بن احمد بن زاكن باحنان فقد كان صاحب عاهه في ارجله وقد قالو كل ذي عاهه جبار فقد كانت رجليه ملويه رحمه الله ولكن فكره مستقيم وعزيمته متوثبه وذكائه متوقد ولهذا كان موضع جلوسه في اوائل الصفوف بين الاعيان وهو يستحق هذه المكانه التي حصل عليها بسبب علمه الواسع وثقافته الكبيره لقد اخبرني رحمه الله بعد عودتي من الكويت( وقبل ان تلقى روحه بارئها راضية مرضيه باذنه تعالى) بموضوع لم اكن اعلم به حيث قال لى انه كان يدرس التلاميذ من بداية السنه وفي اخر العام يتم ختم القران الا في حالتي انا والاخ العزيز سالم عوض زاكن فقد ادخلنا المدرسه ووصلنا الى صفه في منتصف العام وقد دخل في تحدي مع محمد عوض بايعقوب رحمه اله باستحاله ان نختم القران مع المجموعه التي تقدمت علينا وقبل هو هذا التحدي والمخاطره اقصد انهم تخاطرو انه في حاله قدرته على الوفاء بهذا فله جعل ما وفي حاله الفشل فانه يدفع جعلا لمحمد عوض وقد يكون الجعل عباره عن عزومه على القهوه مع حبات من التمر( الجعل هو العطاء )ويستمر باعلامي انه الزمنا بضعف ما يلزم الطلبه الاخرين من واجبات وقرائه في القران وقد لا قينا نصيبا وافرا من الجلد على راحت الايدي وربما اعتقد البعض من الطلبه ان عقابنا اكثر منهم وقد نجح في التحدي واستطعنا به ان نختم القران في زمن قياسي واستطاع بنا ان ينجح في التحدي وقال لي ان محمد عوض رحمه الله كان يترقب قرائتنا انا وسالم زاكن حتى يسجل ايه ماخذ عليها فلم يجد واقر له بالنجاح لهذا كان رحمه الله من اكثر المعلمين الذين اثرو بي تاثير كبيرا لاانساه وساظل اترحم عليه وعلى جميع معلمينا- رحم الله معلمينا واسكنهم فسيح جناته واطال الله عمرالاحياء منهم ولهم كل التقدير والمحبة – هناك اضافات وجدت انه لابد منها لاستكمال المضوع وهي كما يلي
* ان الرحلة متواصله والعودة بالفكر والذاكره الى ما قبل 45 عام تقريبا لاستخراج بعض ما رسب فيها من احداث لقد كان اخر ما تحدثنا عنه في الموضوع السابق هو السقيا لان موقع مدرسه حسين في اخر منطقة النخر فرض على جميع الطلبه النزول اليها صباحا والنزول الى الجديده عصر وهي في خنيدره ولم يكن احدا يتافف من بعد المدرسه واذا كانت اسباب قد وقفت امام ان تكون المدرسه حيث الملعب حاليا فان وجود المدرسه في اخر النويدره ليس تعويضا لابنائها عن الفتره السابقه وليس عقابا لابناء النخر بسبب كون المدرسه سابقا قريبه منهم والامر في كل الاوقات ينحصر في طلب العلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم وقيل ايضا اطلبوا العلم ولو في الصين ان العلم والمعلمون يذهب اليهم ولا ياتون اليك – لقد رايت الطلبه في المدرسه الموحده وهم يشربون من ثلاث او اربع قرب سوداء جديده موضعها قرب الباب المؤدي الى ناحيه الجبل تحت الرقاد بالتحديد ومعلوم ان القرب الجديده والسوداء لا تقوم بتبريد الماء بل بحفظه فقط وموضوع تبريد الماء جاء بعد تاسيس مشروع كهرباء عينات الخيري عندها كان للنادي واللجنه الخيريه وبتعاون بعض ابناء عينات الاخيار دور هام في توفير برادات ماء للمدرسه ولاغلب المساجد – ايضا للتاريخ فقد قام النادي واللجنه الخيرية ببناء طهار كامله للبنات في سفح الجبل القريب من المدرسه شرقا كان بنائنا متوازيا مع احداث 13 يناير المشئومة وبعد ان لاحظ المسئولين في النادي ان البنات اذا اردن الذهاب للطهاره فانهن يذهبن الى منازلهن وبعضها بعيد خصوصا ان المدرسه كانت بها طهاره وحيده في الجانب الغربي وقد رسم حدود الطهاره المرحوم الشيخ احمد بن عبد الرحمن باوزير ممثلا لبلدية تريم وقد هدمت تلك الطهاره ودخلت في حدود احد المنازل ولا اعرف كيف تم التقاص في هذا الامر –
ان الذهاب الى المدرسه خصوصا في فتره الصباح وفي فصل الشتاء حيث الارض بارده ( نقول عنها – الارض سبره شديدة البروده خصوصا ان لبس الاحذيه كان غير شائع او معدوم بالنسبة لاغلب ابناء عينات عدى بعض الموسرين ايضا كان الامر شاقا في فصل الصيف عند الرجوع ظهرا حيث الارض حاره ( نقول عنها رمضاء ) وما بين البروده والحراره) السبره والرمضاء ) ياتي الشوك الذي كنا نتعرض له باستمرار ولهذا كان من اهم مقتنياتنا القطب الحديد الذي يعمل لدى الحدادين ويحتوي على مسله وعلى ملقاط وحديد معكوف لاخراج الصني من الاذن المسله لحفر الجلد للوصول الى الشوكه والملقاط للقبض على الشوكه وسحبها من الرجل وبرغم كل ذلك فان المشي بدون احذيه ساعدنا على صفاء السليقه في افكارنا فقد كنا لا نحتار في معرفة اين ذهب الوالد او الوالده او أي فرد في الاسره لان الجميع كان على علم ودرايه برسم واثر ارجل الاسره * شخصيا اذا طلبت الوالده مني ان ابحث عن والدي كنت اتتبع الاثره واحيانا تقودني الى منزل عبد الله بن احمد الهدار في خنيدره والشخص الذي لا ينتعل حذا يحاول دائما السير على ارض رمليه بعيده عن الحصى والحجاره والشوك – ايضا كانت جلفه الرجل وهي القشره الخارجيه المواجهه للارض من ارجلنا غليظة وقويه وتتحمل الصدمات لاننا كنا نلعب ونسير ونجري على سفوح الجبال وكبار السن لا يلبسون الاحذيه الا عند ذهابهم الى القنيص حتى لا يتعطلون من اثر الشوك او الحفى من الحصي ( قال الشاعر عبيد بن محمد في جلسه دان مخاطبا علي بن سلمان رحمهم الله على وزن قدرالله يانفس اصبري – ماتجي قط بقعه بالخير – لو نصحتش وطابت نيتي – ما لش الا المقدر لي يكون – قال الشاعر ( بطلوا في القناصه ياعلي – وقتها قد عبر زامه عبر – خير لك بع عصاتك والحذي – في خطمكم عرب بايقنصون – ايضا نظم المرحوم ابو مسلم قصيده في احد اصدقائه الذي عاد من السواحل وذهب للقنيص للمره الاولى ووصل الى اخر خطم سبيه وعندما وجد ابو مسلم ان صاحبه يتافف ويتمنى لو لم يقنص وهو امر يقوله جميع القناصه اذا صادف عدم وجود جميله فنظم قصيده قال في بعض ابياتها – قال الفتي الشاعر اظنه صاحبي العاشق زحف * دحق الحصى ضره وداهل صاحبي دحق القطف * يا خو الاسد شفنا بغيتك في البعيده تعترف وعلى هذا المنوال واردت توضيح كلمه دحق الحصى والكلمات باللون الازرق تصرفت بها خلاف الواقع لقد كانت الفصول في مدرسه حسين تنقسم الى ثلاثه اجزاء الفصل الاول للمبتدين من بدايه تعلم الحرف حتي القدره على تشكيل وكتابه ونطق الجمل والفصل الثاني لدى معلم القران وقد شرحت جزء من الطريقة التي يتم فيها ذلك والفصل الثالث حيث يتم تعليم الدروس الاخرى المختلفه اما في الجديده في خنيدره فانها مكمله لما يتم تدريسه صباحا اضافه الى حفظ قصار السور حيث يتسمع الاستاذ لنا ما سبق ان طلب منا حفظه و حفظناه كان الطالب يصلي العصر في المسجد القريب منه ثم يتوجه الى خنيدره ولا بد ان يجد في الطريق اصحاب له متوجهين في نفس الاتجاه لا اذكر معلومات كبيره عن تلك الفتره الا ان العوده ظهرا الى البيت ونكون جائعين فنبحث عن بقايا الصبوح أي كسر الخبز وغالبا ما كان الاهل يعملون حسابا لهذا اما عند عودتنا قبل اذان المغرب فلا بد من( فغلوص التمر) هكذا نسميه والفغلوص من التمر هو كمية بحم قبضة اليد ونسميها العشوه وبهذا فان الوقت الذي يتوفر لنا للعب قليل ولا اذكر هل المدرسه في الجديده يوميا ام انها غير ذلك – كان السيد المرحوم عبد الله بن احمد الهدار يقدم لنا احيانا هدايا عباره عن دفاتر واقلام رصاص طويله تشبه الباكوره وممحايه وقد علمت انني اثناء تواجدي في الجديده بخنيدره وانا احاول تبرية القلم بواسط موس حلاقه وكان بقربي العزيز الصديق منصور بن عاشور مبارك التاجر المعروف بتريم الذي كان مع والده من سكان عينات واتمنى له طول العمر مع السلامه قيل لي ان الموس خالفت من القلم فوصلت الى حاجبه والحقت به قطعا نزل على اثره الدم انا لا اذكر هذه الحادثه ولا اذكر تبعاتها وهل عوقبت من قبل الاستاذ او الاهل – ايضا في حادثة متصله كان الطلبه اذا ختمو القران يتم عمل احتفال بهم يسمى مطلع الروس حيث يتم تلوين راس من الغنم لكل طالب نجح بالحناء ويزين واذا لم تكن الاسره تملك راس غنم تستلفه من الجيران بالنسبه لي قام المرحوم كرامه سعد باحنان باعارة تيس كبير لي ويتم قيادة الاغنام الملونه في المقدمه ويليهم الطلبه وهم يتقدمون الصفوف حاملين الجنابي التي ايضا يتم استلافها اذا لم تكن الاسره تملكها وبعدهم جمع من افراد المجتمع واباء الطلبه والاساتذة وضاربي الطوس والهاجر فالمسيره تسير على وقع الطياله ويقوم الطلبه بالجري للامام وهم يرفعون الجنابي ثم يعودون الى قرب الطاسه وهكذا حتي يصلو الى تحت منازل الطلبه حيث يتبرعون عنده ولا اذكر تفاصيل اكثر واتمنى ممن يذكرها ان يفيدنا بها الا ان الحادثه التي حصلت من احد الطلبه حين لامست الجنبيه التي يحملها راس زميله والحمد لله لم توقع اثر كبير جعل الاساتذه يستبدلون الجنابي الحقيقة بجنابي من الخشب تصنع لدى النجارين *ان شيطنه الطفوله امر لا بد منه فبعض الاحيان تكون بيننا مصارعات ولا يتعدى الامر اكثر من الرطس ( نقول ارطس به ) أي اسقطه على الارض ايضا كنا نشكل الفرق للعبة كرة القدم واثناء نزولنا من المدرسه نتحدى بعضنا البعض بعمل المباريات بين ال النويدره وال القوز او ال النخر وهكذا وتتم المباريات في ملا عب محدده فالنخر لديهم ملعب في اقصى النخر خشبات المرمي فيه وفي كل الملاعب من جزوم النخيل مربوط بها خرق باليه لتحديد المرمي وفي القوز كان الملعب قريب من الكوت الذي تهدم في موقع يقابل منزل سعيد علي باجبير تقريبا وفي النويدره كان الملعب قريب من بيت ال سويدان وفي البلاد والحوطه والرمله كان الملعب قريب من منزل محمد بن غالب في المقبرة الثانيه لعينات – ولاننا كنا نلعب كثيرا وذاكرتي تحمل الكثير عن العابنا فانني اعيد التسائل هل كانت الدراسه في خنيدره يوميا -
ساعود في الجزء القادم لاستكمال بعض الجزئيات المتعلقه بتعليم الفتاة اتمنى ان لا احتاج فيهما الى اكثر من جزء – ان للمعلم دور هام وله حقوق كبيره على الطالب ولذلك نهيب بالطلبه بان يحترمو اساتذتهم ويقدرونهم وينهلو من علمهم اما معلمينا السابقين فكانو اهل صدق ومكانه ودين وورع وخشوع قال تعالي {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28

ليست هناك تعليقات: