الاثنين، 25 يناير، 2010

معيشة ابائناء الجزء السادس عشر

معيشة ابائنا الجزء السادس عشر
هذه السلسه لابنائنا الذين لم يعايشوا وقتا صعبا شديدا وحياة قاسيه من حيث المعيشه الا انها زاخرة بالورع والتقوى والبر والاحسان والطمانية والرضي والقناعه وانني من واقع المصداقيه ورغبه في طرح المعلومه والاضافه عليها ادعو كل من لديه اضافات ان يتكرم بالاضافه وله الشكر ومن يشكك في بعض التفاصيل فانني اقول * ان ما نسطره هو مما رايناه بالعين اوماقرائناه من كتب او ما سمعناه من السن الاخرين فاذا تعلق الامر بما رايناه فسوف نجادل بهدوء ومنطق وموضوعيه واذا تعلق الامر بما قراءناه فسوف نحيل المشكك الى الكتاب الذي استقينا منه المعلوم اما اذا كانت المعلومه مما سمعناه فان الامر عندها يتسع وليس لنا هدف سوى وضع المعلومه والتحقق من صحتها والله ولي التوفيق

************************************************** ******
لقد كان من المفروض ان انهي موضوع عن دراسة البنات الا انني بعد قراءته بتمعن حين توفرت لي الفرصة وجدت انه فقير بالمعلومه وان اغلبه خطاب موجه بسبب الحرص على عدم ذكر ما يختص ببعض الفواضل من معلمات الجيل السابق ابعاد لي عن اية اعتراضات ربما ستحصل لذلك سوف ابقيه على رف الانتظار واسعى الى البحث عن معلومات لاضافتها تاخذ صفة العمومية وحتى ذلك الحين فسوف اتابع ما تبقى من المهن في عينات للانتقال الى جانب اخر من جوانب المجتمع القديم في عينات *****
************************************************** **************
وسائل النقل والطرق
لقد كانت الطرق المتجهه الى الغرب ناحية تريم اوللشمال ناحية قسم او للجنوب ناحية وادي عينات – طرق شديدة الوعوره فطريق الشحر عبر عقبة عينات بوادي الغدير التي يستعملها اهل الباديه شاقه وصعبه وتستغرق الرحله مشيا للراجل المستعجل حوالي 9 ايام وقد كان المرحوم عبد الحسين شلشل احد الرجال الذين يقومون بهذه الرحله من عينات الى الشحر ويمكن اعتباره اول ساعي بريد لانه لا يمكن ان يحمل معه اكثر من زواده وسلاحه وبعض الرسائل وربما الاموال (كان واسرته من سكان عينات يسكنون حاليا بالشحر) اما على الجمال فربما قاربت من الشهر* بعض المحققين يقولون ان الرحله تستغرق حوالي 10 ايام – معلومه هامه لقد تم من قبل السلطات الحاكمه احصاء اكثر من ثلاثة وخمسون الف جمل تخرج من المكلا متوجهه الى حضرموت سنويا ومن الشحر حوالي اثنان وثلاثون الف جمل كلها محمله بالمواد الغذائية والضروريات لاهل الداخل (هذه الجمال خاضعه لرسوم النقل والضريبه) يقولون ان جملين من كل عشره تخصص لحمل الغذاء والمئونه والماء للقافله والرحلات يومية باسثناء شهر رمضان وبما ان شبام هي عاصمة السلطنه القعيطية في الوادي فقد ذكر انه يدخلها يوميا حوالي الف جمل من المدن والقرى المحيطه بها ومن صنعاء وعدن ومن الداخل والساحل – اما طريق عينات الى ناحية باعطير والقوز ومشطة فالمسار من ناحية خشم السويحل غربا عبر طريق رملي يتخلله احيانا نخيل و فيه اكواخ على شكل غرف للاستراحه واذكر ان والدي وقد كان يقوم برحله فصليه الى باعطير للقيام باصلاح المشغولات الجلديه لديهم من احذيه وقرب ودلاء وغيرها وقد صدف ان كنت معه ومعنا الوالده عليهم رحمه الله فنزلت علينا مطر شديده وكنا قرب خشم السويحل فلجئنا الى كوخ في مزرعة حتى توقفت المطر وكان معنا حمار اعتقد انني كنت الراكب الوحيد عليه مع المواد الخاصه بعمل الوالد- بعد الخروج من عينات في هذا الاتجاه كانت مربدة ال سويدان هي اخر بناء في عينات ويليها مربده ( سقاية ) صغيره كانت قائمه فى موازاة المدرسه او ابعد قليلا واعتقد ان المربده كانت تحدد حرم عينات بالنسبه للمتقاتلين – لقد كانت الطرق سابقا معموره بمثل هذه المرابد وقد قرات ا ن ال الكاف قامو بعمارة المرابد او اغلبها في الجهه وفي الطريق الى تريم كانت اول مربده قبل وصولنا الى مشارف الديره وللاسف فقد تم هدم المربده واستعملت الحجاره التي بنيت بها لتركين قطع اراضي كما تم هدم اغلب المرابد القديمه التي في عينات ولم نعد نرى واحده ببنائها السابق المميز *اما الطريق الى قسم وتريم فكانت في اتجاه واحد فلا بد لمن يرغب في الذهاب الى تريم ان يتجه عبر الطريق الوحيده التي تمر من النخر ناحية مضلعة شيخ بن احمد حيث توجد المنطقه الوحيده التي يمكن منها المرور الى الجانب الاخر بواسطة السياره وحتى تصل الى المضلعه فلا بد من الغرق والنزول من السياره عدة مرات لدفعها برغم انها من سيارات الدفع الرباعي او من سيارات البد فورد واستعمال (البتره) جمعها ( بتر ) وهي قطعة حديده عرضها 45 سم وطولها متر ونصف تقريبا ولا بد من بترتين او اربع في كل سياره وتستعمل عندما تغرق او تغرز السياره في الرمل حيث يحفر تحت العجلتين او العجال ويتم وضع البتر تحت التواير وتدفع السياره للامام وتنطلق على البتر فاذا كان الركاب سعيدي حظ فان السياره تستمر في السير مسافه طويله حتى يظن السائق ان الارض الذي وقف عليها قويه واما اذا كان حظهم تعسا فان العملية تتكرر مرارا وتكرارا كان هذا وضع الطرق من عينات الى غيرها من المناطق ان الذهاب بالسياره الى بعض مواقع في النخر او الرمله تعتبر مغامره غير محسوبة العواقب بسبب احتمال الغرق في الرمال * كما ان الذهاب الى قسم والناحيه الحدرية كما نطلق عليها والتسميه جائت من الانحدار فاهل تريم يقولون عنا حدره واهل سيئون يقولون عن اهل تريم حدرى و اهل عينات يصفون القرى شمال شرق بحدرى ومن العلامات الداله وانت ذاهب باتجاه قسم كوت الهابي وهو حصن حراسه للعسكر وضع منذ زمن ثم هجر ولا نذكر وجود حاميه عسكريه فيه او قوة من القبائل نذكر انه حصن مهجور ونعتبره مقياس للطريق الى قسم فاذا وصلت كوت الهابي فقد وصلت منتصف الطريق بين عينات وقسم ولانه مهجور فقد كثرت اساطير الجن وام الصبيان الساكنين به ولا بد ان يشعر جسمك بالقشعريره اذا وصلت قرب هذا الكوت وكنت تمشي منفرد او كان مسيرك بالليل - والطريق صلبه الا في بعض المواقع حيث رمال الكثبان المتحركه التي تكثر في تلك المنطقه الكوت تهدم بسبب جرفه من مياة السيل العرم الاخير مع كثير من المربعات او المنازل الصغيره التي كانت تبني في وسط مزارع النخيل في مسيله عينات* يتجه الطريق مرورا حتى الوصول الى عقبة الخون التي كانت شنيعه وطويله من الاتجاهين نزول وصعود وكانت السيارات تتوقف عند المرور بها وقد يستلزم الامر دفع السيارات بالايدي بسبب صعوبتها اضافة الى ان الحاجز المائي و نسميه نهر الخون( كنا نعسكر ونعمل منادر في تلك الاماكن والبعض يستمتع بالسباحه وصيد السلبان وهي نوع من انواع السمك النهري الصغير ) وهذا الماء الجاري عباره عن مياه جوفية اعتقد انها قادمه من معايين جبليه تتواجد في (سويدف والعليا) شعبين من وادي خلف قريه الواسطه عبر الجبل حيث تنبع المياه من اعالي الجبال وتنزل في مجاريها الى ان تصل الى عمق الوادي ثم تختفي كليا واظن انها تظهر في تلك المنطقه حاليا غار الماء ولم نعد نراه وقلت درجه صعوبه العقبه ومما اذكر من الطريق في اتجاه السوم منطقه تسمى الصلاله بتشديد اللام الاولي وفيها ايضا كثير من الرمال الكثبانيه وهي منطقه يصعب السير فيها حتى على الجمل سفينة الصحراء وهناك قول بين الجماله يرددونه اذا وصلوالى تلك المنطقه فهم يقولون مرتجزين ( اذا وصلتو الصلاله ****** ياجماله ) يقولون كلمه نابيه)والذهاب الى تريم يقتضي السفر من الفجر الباكر وربما يكون موعد وصولك الى تريم بعد ثلاث ساعات او اربع حسب التساهيل والسيارات الذاهبه تكون ممتلئه بالناس وربما كان على الشبكه العلويه اكثر ممن هم داخل السياره والعوده تكون بعد العصر ليوائم الدخول قبل اذان المغرب وربما العشاء في مثل هذه الرحله التعسة فان العائد منها يكون مظهره مخيفا مما علق به من اتربة ودخان وتعب وجهد واستمرت تلك المعانات حتى قدر الله للسيد الكاف القيام بعمل الطريق من الشحر الى تريم والطريق من الشحر لم يكن مبلطا بالحصى الرصعه كما قد يتبادر للذهن لان اساس الطريق تهيئة العقاب وتقليل صعوبتها وبناء سدود من الحجاره تشبة الساس الكبير من جهة واحده بحيث استطاعت السيارات من اجتياز تلك العقاب واولها عقبة المعدي اما على الارض او على الجول فان السائق يتبع شاك السائق السابق او يبتدئ بنفسه شاك جديد والشاك كما كما في ظني هو اما تاير السياره او اثر تاير السياره في الطريق الرملي ولذلك نقول اتبع شاك السياره والشاك كلمه انجليزيه ( chalk ) وتعني طبشوره وقد وظفها الشاعر المحضار في احدى اغنياته التي قال فيها (على عينك وعين الحاسد الواشي معــــــــــــــــــا ك * ايوه على عينك * انا مازلت من فوق الثرياء والسمــــــــــــــــــــــا ك *مااعرفك وينك* عجب مالي ارك *تعادينا بلاحجه وتظهـــــــــــــــــر لي عــــــــــــداك * ذا ايش لي جاك * ولي ماعز نفسه في الهوى سيبه وعبر فوقه) الشاك(
ومن تريم الى سيئون قام ال الكاف بتبليط الارض بالرصعه وهي عباره عن حجارة ملساء تصف في الموقع المخصص للطريق بالعرض المطلوب حجارة بجانب الاخرى حتى تثبتها وتدعمها وكانت الطريق تمر من جانب ثبي مرورا بنفس الاتجاة غير انها لم تدخل الى تاربه والذهاب الى سيئون امر صعب المنال فلا بد من النوم في سيئون اذا ذهبت واكثر الرحلات الى سيئون هي في وقت زيارة الحول ايضا يقول المحضار ليلة في الطويلة خير من ألف ليلة * تفضل فضيله ياصاحب الموتر تأن ، يالقرن ياريتك تقع لي وطن ( في احد فصول كتاب سنوات في اليمن لايفاء هيويك تحدثت عن رحله لها من شبام الى سيئون ومن سيئون الى تريم بالسياره مابين 1947-1957 وقد وصفت الرحله بانها شاقه وصعبه وخطيرة تمر السياره عبر طرق رمليه وغرق وتمر في عقاب جبليه وهو امر يدعو للعجب فمن اين كانت طريقهم *- اما الطريق من عينات الى تريم فانه يسير بنفس الاتجاه على ارض شبه صلبه قد تعترضها احيانا معادي او ارض رمليه خاصه قرب قاهر حيث كانت تكثر رمال الاهوية الكثبان وتستمر حتى تصل الى منعطف الجبل مقابل الكوده كانت في ذلك المنعطف جحلتان كبيرتان للماء (سقايه) يتوقف عندها اصحاب السيارات للشرب منها وكنت اعتقد ان اسم الجحيل القريه القريبه بسبب وجود تلك الجحال ومن تلك البقعه تتحول الطريق الى المسيله حيث المعاناة الشديده بسبب الغرق وشاكات او اثار عجلات السيارات ذات الدفع الرباعي حيث تعتقد احيانا ان السياره قد تعلقت بالارض الرمليه ما بين حفر العجلات وتستمر الطريق دون ان تدخل الى الجحيل حتى خشم الجبل الذي تظهر من بعده مدينه تريم مرورا بالميافي والبساتين وحين ترتقي السياره تلك البقعه تسير على ارض صلبه حتى مدينه تريم ثم قامت الدوله برصف طريق عينات تريم بالرصعه فخفت المعاناة كثيرا وتم فتح الطريق الموجود حاليا في وسط المسيله بدلا عن السابق وبعد تهدم مضلعة شيخ بن احمد * و قبل عمل الرصعه فان نقل المرضى مخاطره لا يقدم عليها الكثيرون ولهذا كان الجميع يتجه الى العلاج الشعبي وبعد ان تم عمل الرصعه ابتداء الناس ينقلون مرضاهم الى تريم وسيئون الا ان بعض الحالات التي تعاني من امراض خطيرة فان الطريق تساعد على انهاء حياة المريض وكذلك الامر بالنسبه للحوامل فكثير من الاحيان بسبب الرجفه والدقدقه وعدم استواء الطريق تلد الحامل قبل الوصول الى المستشفى ولا شك ان وجود الاسفلت قد جعل الذهاب الى خارج عينات يتسم بالمتعه واوجد ايضا الكثير من الخطوره لمن لا يعطي للطريق حقها – من اوئل الذين سيروا مركبات البد فورد شخص كما اظن من قسم اسمه يسلم فرج وظني تاسس على اغنيه كنت اسمعها وانا صغير تقول كلماتها ( الله يخلي يسلم فرج * عينات قربها لا تريم – ياشمس شرقي لا تغربين – يقول الرحاله المؤلف دبليو اتش انجرامس في كتاب حضرموت 1934-1935 والذي الفه بعد رحله له الى وادي حضرموت في نفس الفتره واسم الكتاب باللغه الانجليزيه (تقرير حول الحاله في حضرموت سياسيا واجتماعيا واقتصاديا)يقول ان عدد السيارات في حضرموت في تلك الفتره كانت كما يلي المكلا 7-8 منها 3 سيارات للسلطان + 10دراجات ناريه + عربه يجرها حصان وفي تريم 6 سياره ودراجه ناريه ولم يورد تفصيلا وفي سيئون 13 وفي شبام 3 وفي هينن 1 و كان السادة ال الكاف اول من امتلك سياره في تريم وقد فككوا السياره بالمكلا كما هو الامر بالنسبة لكل السيارات في وادي حضرموت في تلك الفتره قبل اصلاح الطرق وحملت على ظهور الجمال يقال ان السياره الواحده يحملها بعد تفكيكها 12 جمل وقد دربوا مهندس من ابناء البلد قام بعد ذلك بتجميع السيارة واوجدو لها طريق توصلهم الى الطوابط الاولى من قصورهم قبل ان يتم بناء عمارات مواقف السيارات بعشرات السنين وهو سبق لاهل اليمن كما ان من اسبقيتهم استعمال الجمال في رفع سله بها اشخاص الى الطوابق العليا من بعض الحصون والقصور وتعرف هذه الخاصيه حاليا بالاسانسير او المصاعد الكهربائيه – ايضا امتلك شيخ بن احمد او الحبيب اول سياره بعينات ولا اذكرها كما امتلك منصب الحامد سياره ايضا قام بقيادتها سالم بن احمد الحامد( الشهير بالكربي) وكان الاطفال يطلقون عليها اسم بليق الصخر والبليق هو علبه حديديه مستطيله لها غطاء تصنع لدى الحدادين وتوضع مع اواني الشاي والقهوه واعتقد ان التسميه جائت بسبب ان السياره كانت مغلقه أي جيب مغلق ( حبه وربع ) ولان الاطفال لم يرو الا السيارات الكبيرة او سيارات اللاندروفر الشراع فقد اطلقو عليها اسم البليق لانها تشبهه ولانهم لم يرو مثلها ( كان احد الاشخاص اعمي منذ ولادته وسقط ذات يوم على ا م راسه فابصر وكان امامه ديكا من الديوك فراه رؤية تامه ثم فقد بصره في الحال فكان اذا جلس مع اخرين وتحدثو عن سياره مثلا قال هل تشبه الديك واذا تحدثو عن جمل قال هل يشبه الديك وهكذا فالعيب ليس في السياره بل في ما لم نراه كاطفال ) واهل حضرموت لهم غرام باطلاق الاسماء على الاشياء فقد اطلقو اسم مونيكا وليلي علوي والهام شاهين كما اطلقو على بعض الاقمشه اسم عين الغشمي وغيرها من التسميات ومن اوائل من السيارات سياره سالم الكبيش- وكرامه الحجار مع عوض ناجي تسمى سيارة الشراكه وحمود بايعقوب(بسيارته الشهيره باليمدا) وتكاثرت السيارات بعد ذلك خصوصا سياره حسن بن شيخ و حسن الحبيب ( منصب عينات ) رحم الله من مات منهم وكان اول شخص يسلم جواز سفره للحكومه ويختار عدم السفر لكي يتجاوز دفع مبلغ 400% رسوم موازنه سالم سعيد بلغير الذي اخرج سياره من الكويت وجمركها بنسبة 100% وكان السائق الاشهر على مستوى المناطق الشرقه لتريم هو باحويرث شخص صغير الجسم له صعروره في راسه نميزه بها شديد الذكاء واسع الحيله اذكر اننا كنا في رحله انا ووالدي ووالدتي باليمدا لشراء اقمشه واوني من اسواق تريم ومن صناعة الجمهورية لبيعها في عينات وعندما وصلنا الى قرب قاهر انفرطت احدى الكرات التي تمسك بمقص السكان في السياره فاصبحت كل عجله من العجلات الاماميه تتجه الى جهه مختلفه وقد هرولت السياره حتى اوقفتها شجرة راك ونزلنا منها في انتظار الفرج الذي جاء بقدوم المغفور له باحويرث رحمه الله وكان يسير بسيارته العتيقه المربطه بالعطير والعطير حبل مصنوع من الخوص يتم ربط البالات والصناديق القادمه من الخارج به فاوقف السيارة وسال عن العطب وبعد ان حدده حفر تحتها وطلب من سائقا لف السكان بقدرما ثم وضع الكره الخاصه بالسكان في موضعها وذهب لسيارته ونزع عنها قطعه من العطير وربط محل الخلل به وقال له هذا الحل سوف يوصلك الى سيئون وابعد ولكن عليك اصلاح العطب في تريم والحاج هام الاختراع فقد اخبرني الاخ سعيد عمر عوض محيور انهم كانو يستعملون الحبال حتى وقت قريب اذا انقطع سير المروحه وبعد كل مسافه كانو يبللونه بالماء حتى يكتسب الشده المطلوبه وابو حضرم حلال المشاكل ايضا اخبرني ايضا ممن امتلك سيارة المرحوم ابو مروان اخبرني الاخ صالح عبيد بامومن انه ركب مع صديقه ابو مروان سالم كرامه محيور رحمه الله ذاهبين الى تريم فحصل عطل مشابه فخرج ابو مروان رحمه الله قائلا انتشروا وهي كلمة يرددها ابو عبيد باستمراريعقبها بضحكة ثم ترحم على ابو مروان ولا زالت سيارته او جسمها قائما واتمنى ان يتم المحافظه عليها فهي تراث يشهد على عصر* لقد كانت الحوادث قليله بسبب عدم السرعه وبحسب الطرق وقلما نسمع بحادثه خصوصا في الطرق العاديه المنبسطة * في السبعينات حصل حادث لسياره لاندروفر وانقلبت ثم احترقت بمن فيها في طريق حيد قاسم قرب السويري وقد القى هذا الحادث بظلاله على الناس وربما كان سبب الحريق انهم يحملون مواد شديده الالتهاب كالبنزين مثلا وكان احدهم يدخن عند حصول الانقلاب فتم الحريق بعد ذلك حصل حادث لسيارة ستاوت ملك ال باشعيب قادمه من سيئون وكنت احد ركابها مع الاخ سعيد رمضان باحشوان ومعه بضائع لمتجره ومن ضمن البضائع تناك حلوى وركبنا بالسياره وكانت محمله بما يزيد عن طاقتها باضعاف من كياس الرز والسكر والدقيق وتناك الحلو وكان الحمول في داخل السياره وعلى السطحه وفوق الحمول كان هناك اعداد من الركاب تمتلئ السياره بهم من الداخل والسطحه والسبب ندرة السيارات وكانت اخر سياره متجه من سيئون الى تريم فاضظررنا واضطر صاحب السياره للمخاطره وعند اجتيار ممر مسيله ثبي بعد مرور سيل قريب انسدحت السياره على جنبها ولما كان الناس مشدودين للحادث الاول فقد تدافعو للخارج باسرع ما يمكنهم وكنت اخر من غادر السياره ليس بسبب الشجاعه بل لاني اصبحت الطريق الذي يضعون عليه ارجلهم رغبة في الفرار وقد عانيت لمدة شهر من الرضوض ولم استطع خلال تلك الفتره من رفع راسي دون ان ادعمه بيدي لان الرضوض اصابت الرقبه اما تناك الحلوى فقد تناثرت * حاليا الحوادث مميته ومدمره للممتلكات بسبب السرعه والطريق التي تساعد على ذلك ايضا بسبب قله الخبره والاستهتار وعدم صيانه السيارات الصيانه اللازمه يقول احد الشعراء في ذلك - قال بو محسن معي موتر مكسر*من زمان الترك موديله قديم*حا لته حاله وما طوره يخرخر * وزيته المحروق ينشح ع الفريم*والحراره واقفه ع الخط لحمر *والرديتر راح والشا سي حطيم*كان اغلب من يقود السيارات ماهرين في اصلاح اعطال السيارات وكانت السيارات القديمه خصوصا اللاندروفر قليله العطب *ايضا من اصحاب السيارات عبد هود النخيل و وامتلك علي احمد قندل سياره لاندر وفر *في الفتره السابقه كانت السيارات معدوده والحركه قليله بسبب انحسار الضوء عن عينات والامر كما قال الشاعر ( واذا نظرت الى البلاد وجدتها تشقي كما يشقي العباد وتسعد )ولان عينات كما اسلفنا كانت من المدن المكتظة بالسكان والواقع ان الرحاله المسشرق فان ان برج قام باحصاء لسكان حضرموت في عام 1886 فثبت اعدادهم حيث اجملهم بمائة وخمسون الف ولا زلت شخصيا متحيرا فيما يتعلق بعدد سكان عينات سابقا فقد دلت بعض المصادر على ان عدد سكانها قارب العشره الف وفي تقييم اخر قيل الف وربما كان ذلك بعد المجاعه وهجرة الناس ويقول احد البحاثه وهو فان در مولر بان سكان المكلا 12000 وشبام 8000 وسيئون 12000 وعينات 5000 بل ان بعض المصادر قد اوردت ان سكان عينات5000 و سكان تريم 12000ولا اعلم هل هناك خطاء في التقييم او خطاء في الطباعه الا ان هذا التضارب يجعلني شخصيا ارجح ان سكان عينات كان كبير لان العديد من المصادر اذا اوردت قائمه تحتوي على اعداد السكان فان عينات لا بد ان ترد ضمن تلك القائمه بالاسم واذا صدف ان قام باحث بالتحدث اجمالا فانه يقول عدد سكان بعض المدن وحريضه وعينات كذا الف ويتم ذكر عينات تحديدا مما يدل على ان عدد سكانها كان كبيرا بحيث يستدل به وهو امر منطقي بوجود مركز للشرطه وبوجود هذه الاعمال التي نتحدث عنها منذ 15 حلقه متصله وبوجود منازل ومساجد كثيره وبوجود خطه لكي يكون في عينات مركز القائم وغير ذلك * في فترة السبعينات والثمانينات كانت الثانويه في تريم وقد التحق فيها كثير من ابنائنا وكانت حياتهم المعيشية صعبه للغايه وياحبذا لو تكرم علينا احد من الاساتذه 0 الطلبه سابقا ) بتفصيل حول تلك الفتره لكي يضع في اذهان ابنائنا اليوم الفارق بين ظروف دراستهم وبين الظروف الحاليه * كان طلبة الثانويه ظهر يوم الخميس يتجمعون زرافات وينتظرون اصحاب السيارات لنقلهم الى عينات لقضاء يوم الخميس والجمعه لدى اسرهم وغالبا تجد ان الركاب على الشبكة على سطح اللاندروفر اكثر من ركاب السياره * ايضا كانت السيارات قليله بسبب الصعوبات في ثمنها وجماركها وموازنتها التي ترفع ثمن السياره الى خمسه او سته امثال سعرها الحقيقي ومن حسنات النظام السابق تنظيم عمل السيارات هو عمل الفرزه حيث تم وضع نظام في عينات وغيرها من القرى والمدن لتحرك السيارات من خلال التسجيل ودفع رسوم بسيطه ثم انتظار دورك الذي يتحدد على اساس عدد السيارات وحركة البشر المتوجهين الى تريم او سيئون - حاليا لا يوجد هذا التنظيم على مستوى القرى وشخصيا اتضايق من وجود الركاب المتعبرين من عينات الى تريم واتمنى ا ن ياتي يوم ينتهي فيه هذا الامر لان ضرره في تصوري كبير فكثير من اصحاب السيارات تعتبر السياره والعمل عليها هي اهم اسباب رزقه ورزق عياله واستمرار التعبر سيقضي على اصحاب السيارات التي يمتهن اصحابها هذه المهنه وسيكون من الصعب عندها ان يجد من تلجئه الظروف لسياره بالاجره وعلى كل حال الناس تمارس هذا الدور من جانب عمل المعروف دون النظر الى مراميه البعيده والخاصه بالقضاء على مهنه ورزق من يمتهنها * استمر ت اعداد السيارات في حدود بسيطه تزيد في كل عام سياره او تنقص الا ان عددها محدود واصحابها معروفين باستثناء السيارات القادمه من البنادر التي تحمل المئون وهي سيارات حمالي كبيره الحجم غير ان الحوادث السياسيه المتمثله بالغزو العراقي للكويت في 2/8/1990 قد قلب الموازين حين غادر اغلب المغتربين من الكويت الى وطنهم وبلدانهم وكان اغلبهم يملك سياره نقل اسرته او اصدقائه عليها وحين وصلت اضطرت الدوله الى اعفاء اغلب اصحابها من الرسوم الجمركيه وبهذا تمت نقله نوعية كبيره في اعداد السيارات ومن يملكها في عينات وفي غيرها من القرى والمدن ايضا ساعدت حركة تهريب السيارات التي لم تتمكن الدوله من القضاء عليها بسبب الفساد الاداري وبسبب خلل في القانون وبسبب الفارق الكبير بين اسعار السيارات في الخارج وفي اليمن في خلق تجاره رائجه جعلت اليمن مكبا للسيارات المتهالكه المنتهيه الصلاحيه وخلق هذا مظهرا استهلاكيا شاذا بحيث مكن البعض من امتلاك السيارات وبعضهم غير محتاج لها وبعضهم غير قادر على تكاليفها وصيانتها ولهذا تجد الكثير من الحوادث بسبب عدم صيانه السيارات او تجد الكثيرون ممن يمتلكون السياره وهم غير محتاجون لها او غير مقتدرين ووجودها يمثل جانبا من الجوانب السلبيه في الانسان وهي حب المظاهر واعرف البعض ممن لا يستطيعون استبدال قطعة غيار او تاير اذا حصل له عطب وعلى كل حال نتمني للجميع ان يكون في خير ونعمه والسياره اصبحت من الضروريات حاليا وعسى الله ان يرزق الجميع رزقا كريما طيبا حسنا قال تعالى
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }النحل8

ليست هناك تعليقات: