الخميس، 10 ديسمبر، 2009

معيشة ابائنا جزء 3
ان ابناء الجيل الحالي والذين ولدوا بعد عام 1967 تغيب عنهم الكثير من المشاهد الحية في حياة ومعيشة ابائهم ومنطقتهم وما يعنينا هنا هي بلدنا عينات على وجه التحديد كيف كانت معيشة ابائنا وكيف كانو يقضون يومهم العادي وهو ما سنركز الضوء عليه ولعل الامر يجرنا الى تسليط الضوء الى زوايا اخرى من معيشة الاباء
تابع
لقد كان الوصف في ما سبق لبيت يمثل البيت العادي لاسره عادية تمثل الشريحه الاكبر في عينات قديما
الا ان بعض البيوت تتميز بتفاصيل مختلفه حسب اتساع البيت وحجم الاسره وبحسب امكانيات رب الاسره الماليه
فالتمايز موجود وتختلف بيوت الاغنياء التي غالبا ما تكون لطبقتين في المجتمع هم طبقة (القرار ) وهم طبقة موسره من سفر بعضهم للخارج كافريقيا او اندنوسيا او من الحصول على ارث من الجدود وهم غالبا من يمتلكون الاراضي الزراعية والجروب والنخيل وغيرها من اسباب الدنيا ) نقل لي احد الاخوان منذ سنوات ان اسباب تسمية طبقه من المجتمع باسم (القرار) وناقل هذه المعلومه استمع اليها من المرحوم الاستاذ على احمد زاكن الذي ندين له بالكثير رحمه الله واسكنه فسيح جناته حيث قال له ان اسباب التسمية جائت من ا ن اهل المناطق القريبه من سد النقره عندما بداؤ ببنائه كان العمل فيه اجباريا وكان هناك من يتخلف عن الحضور فتقوم اللجنه المشرفة بالاجتماع وتقرر تغريم المتغيب بغرامه ما - وقد وجدوا ان اغلب المتغييبين هم من افراد الطبقة الموسره فكان القول كلما تغيب منهم احد ان اللجنه تقول سنتخذ فيه قرار ومن هنا جائت التسميه )او من التجار وعددهم قليل الا ان التجاره بعينات كانت مزدهرة بشكل لا يوصف بالنسبة لبقية مدن وادي حضرموت وكان للخلافات بين القبائل البدوية والثارات دور في ذلك فقد كانت طريق التجارة من الشحر او من الغيظة وسيحوت تاتي عبر القطارات
والقطار عبارة عن مجموعه من الجمال المحمله بالرز او السكر او الدقيق وغيرها من المواد التموينية او بالاسماك المجففه اللخم والكرتم والبغزيز وغير ذلك وكان سوق عينات فيما اذكر يحتظن يوميا عدة قطارات قادمه من الشحر او من المهرة اضافه الى عدة فرق من الجلب وهو قطيع الاغنام التي تاتي من الباديه ويكون محطها تحت علب عينات الشهير وكانت تتواجد مئات واحيانا الوف من الاعنام التي تباع في سوق عينات ولا يامن اصحابها من اهل البادية على انفسهم ان يذهبو غربا خارج عينات بل يتم البيع في عينات ثم العوده ولا حقا ثم عقد صلح استطاع معه القادم ان يتجه ناحية الغرب ولعل لهذا الجاب حديث اخر
كذلك تجد التميز في بيوت بعض السادة الذين ايضا يمتلكون الامكانيات المادية وللمشاهد في وقتنا الحالي فان بامكانه المقارنه بين البيوت القديمه التي يمتلكها غالبيه سكان عينات او الي تتبع لاصحاب الاسر الموسره وسيجد الفرق واضحا في حجم المنازل وتنويرها ثم الاعتناء بها من الداخل ابتداء بزخرفة الابواب(وهو موضوع بداءت في الكتابة عنه ووجدت انني كتبت اكثر من صفحتين فقط عن مدخل البيت -الباب ) الى تنوير المداخل والستر ورص القبال ووضع اشكال هندسية في اسقف المداخل والغرف شواء بواسطة العصان الاشجار الخاصه بهذا الامر او بالتسقيف والتنوير وعمل الرسومات الجميله وتنوير المياسم لصيانتها وجعلها مخازن تستقبل الانتاج الوفير من الحبوب والتمور والعسل وغيرها من المنتجات التي تغلها الاراضي الو الجروب التي يمتلكونها حفظا لها وخوفا من تكاثر الجرذان ( الفئران ) او الهرار او غيرها - كما تتميز الغرف بوجود النوره ثم والملس والخلاف والابواب والاسهم والقواسم التي يتم زخرفتها وتزيينها بالنقوش كما يتم العناية بالاسطح حيث يتم تنويرها بالنوره التي تمنع الغرر والتسرب الذي يحصل عادة للمنازل العادية عند هطول الامطار بشدة
ومن التميز في بعض المنازل اذكر ما يلي
المعبره وهي عباره عن جسر يقام غالبا في الدور الثاني لعمل ترابط بين منزلين كدلاله على حسن المجوره وعلى مكارم الاخلاق وعلى التقيد بتعاليم الدين
*الحيوه ( بكسر الحاء وفتح الواو )ــ والحيوة = الحجوة ، تعتبر ملجأ تستتر فيه المرأة قبل دخولها للمنزل فتسفر وجهها لمن يشرف عليها من النساء ليعرف من هي فيسمح لها بدخول الدار ، اذ انها تتحاشى ان يسمع صوتها الرجال *
*الشمسه (بضم الشين وكسر السين )ــ الشمسة اخذت اسمها من سقوط اشعة الشمس عليها رغم انها في وسط الدار ..ومن فوائدها غير التهوية : دخول النساء اليها وهن غير راغبات في الصعود فيتحدثن مع اهل الدار عن الامر الذي جئن لاجله بصوت كاف دون ان يسمعه من كان خارج البيت .. وهي مهرب من الحريق حالة الطوارئ لا سمح الله وفي بعض المدن يتم وضع اوتاد باركانها كالسلم يمكن استخدامها للفرار الى طوابق اسفل دون اللجوء للقفز والهلاك وهي مكان جيد التهوية لايختنق المرء فيه من دخان و قد لا تنكشف له امام الناس عورة او لا يمتد اليه لهب .. وهي مخرج طوارئ شديد الشبه بمخارج الطواري في العمارات الحديثة .. وافضل . وقد بداء الناس في فترة سابقه بعمل الشمسه في منازلهم وتشد حاليا تراجع لسبب عدماستعماله لوجود المطابخ الحديثة
المسلف: باب صغير يقع في الغالب من خلف البيت
السده :الباب الكبير الذي يغلق على المنزل اوالقصر الكبير ونحوه
الفرخ : باب صغير يقع وسط السده
السِِّرِه : موضع لزرع بعض الاشجار المثمرة كاليم وقد تستعمل كموقع لربط الحمار الذي كان يعتبر من الضروريات لبعض البيوت او تكون لوضغ الاغنام من الصباح حتى غروب الشمس
العماري أوالكبت : دولاب يثبت ضمن الجدار
الخزانه : مستودع صغير ملحق بالغرفة للتخزين
الوضيع : المخزن في البيت حيث توضع غلال المنزل من اكل ونحوه
الماد : هو الممر بين الغرف يقول حداد بن حسن ( بيت كما مولى المطاحن والرمد من ماد لا ماد )
المشواف : الفتحة الصغيرة تصمم للإستطلاع الخارجي
العكره : جمعها عكر فتحات صغيرة تصمم عرضا أو طولا او دائرية ملاصقة لسقف الغرفة وأعلى كل نافدة لغرض الضؤ او التهوية
المزياب : يقوم بمهمة ( الدش) يبنى في زاوية الحمام ويملأ بالماء وتنزع السدادة من أسفله حين الإستحمام .
الحنكه وهي مجرى تصريف المياة والبول في الطهاره
الكُوَّاه : ويقابلها (المدخنه) في بعض البيوت الحديثة ..هي فتحه تهوية تكون اعلى التنار
المِشْرَاف : فتحة في جدار ( الريم ) .. تستخدم لاغراض الرؤية ومعرفة من يدق الباب -على سبيل المثال-
الصُّنْبَعَة : عبارة عن مزلاج خشبي يستخدم لوصد الابواب ويفتح ويغلق من الداخل عبر فتحه في الباب الكبير ويكون القلديد الخاص به معوجا على شكل شبة زاية
الحَشّْ : مجمع النفايات البشرية ( اعزكم الله ) , ويكون في الجهة الخلفية وكان اجدادنا يراعون عند عمل الكمبار ان لا يكون مواجها للقبله
الدُّخش : وصف يقال للمكان الضيق
الزريبة : حمام الطابق السفلي ، ويذبحون فيه الاغنام
و الزرب او الدرع : هي مكان تربى فيه الاغنام او الدواب وجمعها زرائب او دروع .
او دروع .
والدرع : مكان مسور ، نصف مسقوف ، يستخدم للاغنام كذلك وكمستودعات لبضائع رخيصة الثمن لا يطمع فيها اللصوص
الخرابة : ماخرب من البناء وتهالك ، وربما استخدم البناء المتهالك غير المسكون للدواب . فيصبح زريبة
الكوّاه كل ما كان تحته لهب ودخان ، فالكواه مدخنة يهرب منها دخان التنور ، والكواة حفرة في الجدار يوضع بها ( السراج ) كالسراج المسمى بافتيله او الفانوس او التريك او مئة او ابو مئتين * الشّباك : عبارة عن (ستارة) مصنوعه من اعواد الخشب مربوطة مع بعضها البعض على شكل بساط .. يتم تعليقها على ( الخلاف ) النوافذ لغرض الستر من الكشف *المفقر : لفظة تطلق على الابواب الصغيره * اليحلة : زير مصنوع من الفخار يوجد عادة في الحمام ( الطهارة ) ويكون مملؤاً بالماء .. كما ان له استخدامات اخرى كتخزين التمر والطحين والحبوب كان الاهل يتغنون عند قرب قدوم عرفه أي شهر ذوا الحجه فيقولون ياالف مرحب ويا عرفه متى باتجين الكبش مرصون والقفه ملانه طحين * كما ان في بعض المدن يغنون هذا البيت من الشعر على رمضان .ياريت رمضان يقعد عندنا اربع سنين *** الكبش مربوط و(اليحلة) ملانه طحين . الطاقة : عبارة عن رف محفور في اصل الجدار,, على شكل مربع .
التيحه وهو دولاب صغير يكون في الجدار لحفظ الاشياء المنزليه
المَجَرْ : فتحة توجد عند سدة البيت ( الضِّيْقَة ) يوجد بها حبل يستخدم لفتح الباب من الخارج وهو ايضا حبل ينسدل من الطوابق العلوية لفح الباب منها وهو لقب اهل سيئون يقال لهم جروه كما ان من النصائح التي تقال قديما لا تقعد عند قربه ولا عند مجر لانك اذا جلست عند قربه سيطلب منك كل راغب في الماء ان تسقيه واذا جلست عند المجر سيطلب منك كلما قرقع فرد على الباب ان تشرف من النافذه وتستعلم عنه ثم تفتح له
ان هذا الباب في استعمالات البيت واسع ومن الصعب ان استوفيه حقه وساكتفي بما وضعته وقد استفدت في استذكار بعض الامور من بعض الكتب والمواقع برغم ان الذاكرة مملوئه بهذه الاستعمالات وبعضها لا زال حاضرا واتمنى من الاخوه رفد الموضوع بما لم اذكرة من ادوات استعمال كانت حاضره في البيت العيناتي ان صح التعبير قبل 45 عام
وسوف ننتقل في الجزء الرابع للحديث عن العمل الذي كان يعمله ابائنا وكيف كان

ليست هناك تعليقات: