الخميس، 10 ديسمبر، 2009

الذبح الحضرمي فن وذوق ( التفصال )
يقول علي احمد باكثير
ولوثقفت يوما حضرميا لجائك اية في النابغينا
ان الانساب اليمني ابن حضرموت خصوصا له شخصية فريده يحمل بين جنباته بصيرة نفاذه ونفس كريمه ووروح جسورة ونفس صابره انه دائم البحث عن الاتقان ودائما ما يستفيد من كل ما يحيط به من موارد مما يساعده على اسنمرارية الحياه برغم شح الموارد وقلتها اسوه ما لدى غيرهفالمياة شحيحه والاراضي غير خصبه والمواد غير متوفره والظروف المناخية صعبه وغير ذلك من المعوقات
وبرغم ذلك فانه اذا بقى في وطنه اعطى وانجز واذا هاجر افاد واستفاد وكانت له صولات وجولات هذها الحضرمي الذي يقدم ايمانه واسلامه ودينه واخلاقه ورحه المتفانيه امامه ويجعلها زاده كتب الله له السعادة وكان له قصب السبق على من غيره وانظرو في امصار العالم ويترون العجب العحاب
ان هذه المقدمه ستكون بدايه لبعض المواضيع عن ابناء حضرموت في الداخل والخارج لعلني وبمعاونه المبدعين نستطيع ان نلقي ضوء على بعض جوانب هذا النبوغ عن اليمني ابن حضرموت
)

اعتاد اهل حضرموت على الدقة و تنظيم احوالهم والاستفادة من كل شي حولهم بنظام بديع شمل مناحي حياتهم جميعا ، وقد فرضت الطبيعة القاسية الشحيحة الموارد مثل هذا النظام والترتيب . فهم ابعد الشعوب عن الاسراف والتبذير والهدر . و لا يكاد شي في الطبيعة الا ويستفيدون منه استفادتهم القصوى
وعلى هذا النمط تميز اهل حضرموت بميزة تشريح ذبيحة الغنم الى ( فصول ) محددة معروف عددها مسبقا ، لذا فهم لا يعتمدون في بيع الذبائح على الوزن بل على توزيعها الى حصص محددة . ويعجز من يذبح للغير ان ( يختلس ) من الذبيحة شيئا لهذا السبب !! ورغم التشابه في تخصيص فصول للذبيحة الا انها تتغاير تغيرا طفيفا من منطقة الى اخرى في مسمياتها او في عددها .
ولبعض مناطق حضرموت طريقه خاصة في ( تشريق ) الذبيحة اذ يقومون بتشريحها الى قطع محددة اسم الواحدة منها ( فصل ) . وكل فصل يقصمونه الى ( قطبتين ) في العادة . و التشريق كما تلاحظون فصيحة وما ايام التشريق في الحج عنا ببعيدة .
والذبيحة ( راس كامل ) ، وهي نصفان كل واحدة ( نص راس ) ، وكل نصف ( ربعين ) وكل ربع ( ثمينين ) ، وكل ثمين ( نفرين ) .
ويبلغ عدد ( فصول اللحم ) ثمانية واربعين فصلا . فصلان متشابهان في كل ذبيحة أي ان ( نص الراس ) به اربعة وعشرون فصلا .
و لا تدخل ( الكرعان ) هي المقادم في تلك الفصول ، ولاتشمل ( الكور ) وهو راس الذبيحة . ولا يشمل اسم الفصل بالطبع ايا من احشاء الذبيحة كالكبد او القلب او ( البودم ) هو الطحال ، او الكلاوي ، او ( المغاضيف ) .. الخ
وفي ( الربع ) من الرجل الخلفية تكون :
1 - ام دلدول : وام دلدول هي عضلة في القدم ملتصقة ( بالبطة ) و متصلة بغضروف هلامي مع ( كعب) الرجل وهوالعقب . وجزء من عظم القدم . ولحمها املس وتكون مدلاة بذلك الغضروف فسميت كذلك .

2 – البطة : القطبة الثانية من القدم ، وهي فصل بذاتها ، ولحمها املس كذلك ، عضلة بيضاوية الشكل تلبس بقية عظم القدم حتى ركبة الذبيحة . وبها عظم رقيق كالشوكة يتخللها ، هو من عجائب خلق الله ، اذ لا تظهر له منافع ظاهرة كبقية العظام المتماسكة المتصلة . وعادة ما يتجنبون اعطائها للاطفال حتى لا ( تنشب ) تلك العظمة في حلوقهم ! .

3 - القصمة : وهي (القصمة ) الكبرى : وهي اللحم اتصل بعظم الفخذ الممتدة من الركبة الى ( العصعص ) وهو الحوض . ولحمها ( حاف ) مخشوشن ، كثيف . وتنقسم الى قصمتين كل قطبة تسمى قصمة ايضا .

4 – ام القص ، وهي لحمة الحوض اذا قصم الى نصفين كل نصف متصل بعجرة الحوض ، بعد ان تستثنى منه عضلة لاحمة هي فصل بحد ذاتها تسمى ( الورك ) . وتتميز ام القص بلذة طعم اللحم فيها ، وهو لحم متداخل بثنايا العظم . و الطريف انهم يقولون ان محبة المراة لزوجها كما لحم ( ام القص ) !! غائر لايكاد يزول . !!

5 – الورك : لحم صاف سمين ، غير ملتصق بعظم ، وهو في مقام الالية في الادميين .

* اما اسفل الظهر فهو لحم رقيق متصل بالفقرة ، وتقطع منه ( الفقر ) .

و الربع الثاني من اعلى الكتف و اليد و الصدر فمنه :

7 – المتنة : لحم الكتف الصافي لا عظم به . وهو شاحم دسم . و تسمى ايضا ( ام الحرز ) . !

8 – الموس : وهي عضلة لحم املس تشبه نصل الفاس اولها عجرة العظم في اعلى الزند ، واخرها غضروف مفلطح كانه حافة فاس ، وتنقطع الى قطبتين طولا ، كل قطبة تسمى ( موس ) ايضا .

9 - القصمة : القمة الصغرى : قصمة ام اصبع : وجميعها اسم لفصل واحد ، وهي اللحم اتصل بعظم الزند حتى بداية الساعد . واذا قصمت الى قطبتين فكل واحدة هي قصمة ايضا .

10 – الزند : وهو لحم الساعد .

11 – المرضرضة : وهو لحم الرقبة . وتقطع الى قطع صغيرة ليسهل ( مصمصة اللحم م
- الشرقة وجمعها ( شرق ) : وهي اضلاع الصدر او مايسمى بالريش ، وتقطع عادة كل ثلاثة اضلاع نهايتيها التصاق الصدر والتصاق الظهر . وتقطع الشرقة الفصل الى قطبتين كل قطبة شرقة ايضا . !

الفقر ) والواحدة منها فقرة : وهي العمود الفقري يجزأ الى قطع من مفاصل الفقرات .

ويستفاد من ( مصران ) الذبيحة ، وبعض لحومها الرقيقة وبعض شحومها من الكرش . واعصابها في لف ( المغاضيف ) ، والمغضاف لفافة من كل شي زائد من اللحم ، و الغضف أي صنع المغاضيف ، ويتم غسل المصران والكرش جيدا قبل الغضف .
و يستفاد من ( ديم ) جلد الذبائح في صناعة الجلديات بانواعها . ومن الجلد الكامل تصنع حوامل ماء الشرب ومبرداته مثل : الشنة ، القربة ، الشول ، الوعل . والوعل قربة كبيرة جدا تصنع من جلد البقر غالبا . وفمه واسع جدا .

ومنها يصنع ( الصمار ) وهو اناء قاس مصنوع من الجلد له فم واحد . ويستخدم لحفظ العسل ، ونقول فلان صمار عسل ، اذا كان ظاهره البسيط يخفي حقيقته العظيمة ! ويعمر الصمار ابدا !! و لصناعته يقومون باعداد قالب مصمت من الطين ثم تلف على القالب خيوط الجلد الرقيقة مع اضافة مادة زيتية تجعله يتلاصق ويحبك جدا ثم يجفف ثم يهشم القالب الطيني مخلفا ( الصمار ) كاناء جلدي خالد .

ومن الجلود تصنع ( البطة ) وهي اناء شبيه بالصمار ، الا انها اصغر حجما ولها فمان ، وهي تشبه الدلة نوعا ما ، وتستخدم لحفظ الزيوت والموايع . وفي المثل الطريف ( ظرطة في بطة )

ومن كرعان الذبائح تصنع شوربة لذيذة هي ( الدجر والكرعان ) فيستفيدون من لحم الكور ومن المقادم في طبخها وهي اكلة شديدة كثيرة الهلام اللحمي . شبيهة بشوربة الكوارع ! وهي عشاء في العادة .

و المشاركة هم الرجال ( القصابون ) يمتهنون ذبح الاغنام والمواشي ، وربما اخذوا هذه التسمية من ( تشريكهم اللحم ) أي تقطيعهم اياه . او من تشاركهم في الذبائح العظيمة والاتجار ببيع لحمها .. الخ . و في صنعاء يقول الرجل : ( عنسير نشرك ) أي ساذهب الى السوق لشراء لحمي لهذا اليوم .

و
__________________


معلومه اخرى

اللحم المقدد : اللحم يقدد مما اختلط به من عظم .. وهو يقدد بغرض الشوي عادة .. ويقدمونه للحوامل وللذين يقعدهم الكي .. فيعتنون بهم ويغذونهم بهذا حتى تقوى اجسامهم وتتحمل المراة مشقة الوضع او يساعد في علاج الشخص يداوونه بالكي ويغذونه جدا !!

اللحم المكشكش : يقطع اللحم الى مكعبات صغيرة ثم ينضج على صاج ساخن مع قليل من الملح و الفلفل بدون زيت ، واشتهرت زيارة القطن باللحم المكشكش .

اللحم الحميص : حتى لا يفسد اللحم في الاعياد وكانوا لا يملكون الثلاجات فانهم يلجأون الى طبخة بما يسمى باللحم الحميص .. ثم يوزعون لكل نفر حصته .. ومن عادة اهل شبام ان يعطي الاهل ابنتهم المتزوجة قطبة مختارة من اللحم !!

تبريح اللحم : لذات الغرض فانهم يملحون اللحم ملحا خفيفا ثم يبرحونه في السطوح .. ويغطونه ( بالتفال ) حصيرة مستديرة من الخوص ! فيجف اللحم نوعا ما ويعمر اكثر فلا يفسد .

السبلة : ذيل الكبش .. وهي شحم خالص .. وبعض الناس يذوبونها على النار ويستخدمونها في استخدامات شتى .

الشاة : هي انثى الماعز والذكر هو التيس .. و الصغي جدا هو الطلي
الضانة : هي انثى الغنم الضان و الذكر كبش .. والصغير جدا هو الطلي ايضا
الخصي : تخصى ذكور الاغنام اذا كانوا يعدونها للذبح .. حتى لا تشتد اجسامها و تغلظ بالفحولة او تتغير رائحتها فتزهم .. كما ان الخصي يساعد التيس على ان يكون لحمه ناعما وسمينا ..

الوالد : انثى الغنم اذا حملت فهي والد ! .. وكل حيوان حامل فهي والد ..
السلا : غشاء مشيمة الاغنام بعد الولادة .. ويتم التخلص منها بتعليقها على الاشجار . و سوف ترى العلوب القريبة من الدور وهي حوامل بالاسلاء بشكل ملفت !!
شنة الصبر : الصبر سائل صمغي بني غامق شديد المرارة يستخرج من شجر الصبر ويحفظ بالشنان الرقيقة وفيها يجمد ! .. وهو مادة تستخدم لعلاج كثير من الادواء ويكحل به الاطفال للتداوي وصيانة العيون ويعتقدون انه يقوي البصر ، كما يؤدبون به الاطفال ويضعونه على رؤوس الاثداء عند الفطام فيكره الطفل الثدي ويفطم .. ويذيبونه بالتسخين ثم تطلى به الاورام ليساعدها على الشفاء
التيس العريق : الفحل !



لهذا كانت اجود انواع اللحوم
بكل انواعها مندي مظبي ومشوي وحتى االطازج الغير مطبوخ
يعود السبب الرئيسي فيه لطريقة الذبح نفسه.
واللحم لايغسل بالماء عدا الذي به الدم ..

هناك ابحاث تدل ان الذبح بالطريقه الحضرمية وهي الطريقه الصحيحه
ان الذبيحه لما تقطع اوداجها او حبل الوريد ويبقى النخاع متماسك
مع الجسد فان ذلك يجعل الدم يتدفق الى الوريد المذبوح بشده
وعندما تتمطى الذبيحه لايعني انها تتاْلم فالالم يزول مع قطع الوريد
بثواني ولكن مايحصل هو ان انقطاع الدم عن الدماغ وبقي الخلف الرسال متماسك مع بقية الجسد فان هناك في جسم الحيوان اشبة بالنداء من الراس تلقائي لاسعافه من النزيف فتذهب الدماء او بالاصح تسحب من كل الجسد فلاتوصل الى الراس بل تخرج في المكان المذبوح .. وبهذا يتصفى جسم الذبيحه من اثار الدم
عكس التى يقطع رائسها مباشرة فانه يبقى احتباس للدم في الجسد
وتبقي الذبيحه ملوثه بالدم واذا كانت فيه بعض الجراثيم او مريضه فان هذا سيبقى مع اللحم .وسيذوب مع المرق .او فوق الطعام الذي سيطبخ معه اللحم


الموضوع مجمع من مواقع وما اختزنته الذاكره وقد يكون فيه بعض المترادفات الغير معروفة او بعض النقص او التكرار والخطاء المبدعين من شبابنا بعد الاطلاع عليهم التصحيح
alenatiكملة للموضوع
ان الذبح الحضرمي الذي يتم وفقا للشريعه الاسلامية له طرقه الجميله وقد تختلف المسميات من منطقة لاخرى وان كان الغالب هو الاتفاق وقد اشتهر الذبح والتفصال الحضرمي حتى انني سمعت بامراه تمتهن الباحه الجزارة في مصر وهي مصرية ابا عن جد وكانت معروفة باجادتها للطريقه الحضرمية في الذبح والتقطيع حتى اصبحت شهيره بين ابناء حضرموت ممن يزورون او يسكنون بمصر وهم كثيرون للعلم
وكان يشار للذباح الماهر بسرعة الذبح والتفصال وفي مدينتا عينات كان هناك العديد من الذباحين وكان اشهلرهم من وجهة نظري المرحوم عبيد علي قندل
وعينات في ما مضى كان سكانها كثيرون ومشهوره بان فيها سوق للحم حتى ان بعضهم قال ان عدد ( البرادع ) في سوق عينات يزيد على عشرين بردعه والبردعه هي طاولة من الخشب مستديره وفيها رفوف لوضع ثمن اللحم والخيط الذي يتم لف المغاضيف به والسكاكين وغيرها واتوقع ان لدى ورثة المرحوم عبيد علي او المرحوم محفوظ حسن او غيرهم بردعه وارجوا هنا ان يتم المحافظه عليها باعتبارها جزء من تراثنا
وقد كان الحضرمي يوفر كل ما في الذبيحة من مواد دون استثناء وربما يكون ذلك بموضوع اخر
حتى ان بعض الماكرين ممن يظنون ان الحضرمي بخيل قد قالو نكته في هذا الشان وهي كما يلي
*حضرمي ذبح خروف وعمل اللحم حنيذ والراس شوربه والأرجل كوارع والجلد سجادة صلاه ومخلفات المعده سماد للشجر والعظام طعنها علف للدواجن
حتى صوت الخروف سجله نغمه جديده بالجوال * والواقع ان كل شيئ يسفاد منه فعلا حتى عضام الكرعان بعد عيد الحجه كنا نلعب عليها لعبه ونحن صغار
اقسام الذبيحه
وتنقسم الذبيحه الى اجزاء تعرف كما يلي
1- مكونات الرجل = القصمه + الخيل + الورك
2- مكونات اليد= الزمع+ البقرة + العضد
3- مكونات الجنب = القادم + ام المقص + شرابه المرق + المتنه
طريقة التقسيم
ا/ قسم ثمين = القادم + الزمع + القصمه
ب/ قسم ثمين = شرابة المرق + الورك
ج/ قسم ثمين = ام القص + الخيل
د/ قسم ثمين = متنه + بقره + عضد
وهذا عبارة عن نصف الذبيحه وتساوي اربعة اثمان اما اثنان اثمان فهو عباره عن ربع الذبيخه ولواردنا ان نقسم الثمن الى نصف ثمين فاننا نقسم قطع الثمن الى انصاف بواسطة ذباح متمرس حتى تكون القسمه متساويه والذباح الماهر بعد تقسيم المغاضيف بحسب الكمية على اىثمان او انصاف الاثمان او الارباع يحتفض تحت يده بمغضافين او ثلاثة على الاكثر لكي يجبر الكسر بقطع صغيره منهم عند وضع الاقسام على الميزان واذا قام بالامر ذباح متمرس فان الاقسام تكون متقاربه بنسبه قد تزيد على 95% قبل وضعها بالميزان علما بان احد اجناب الذبيحه يكون اثقل من الجانب الاخر
alenati

ليست هناك تعليقات: